تواجه الطرق الدولية المؤدية إلى الساحل السوري ضغطاً مرورياً متزايداً نتيجة عبور أعداد كبيرة من صهاريج النفط الخام والفيول القادمة من العراق باتجاه منشآت بانياس، وسط شكاوى من ضعف التنظيم المروري وغياب مسارات مخصصة للشاحنات الثقيلة.
وبحسب تقارير محلية، تسببت القوافل اليومية باختناقات مرورية على الطرق الواصلة بين الحدود السورية-العراقية والساحل، خاصة خلال موسم الصيف، ما انعكس على حركة المسافرين والمركبات وأدى إلى تأخير التنقل في عدد من المحاور الرئيسية.
وخلال الأسابيع الماضية، سجلت عدة حوادث سير كانت صهاريج النفط طرفاً فيها، من بينها حادث على طريق حمص-طرطوس أسفر عن وفاة سائق صهريج عراقي بعد اندلاع حريق في المركبة، إضافة إلى وقوع إصابات وإغلاق الطريق مؤقتاً لحين إخماد النيران وتأمين الموقع.
كما شهد طريق M4 في وقت سابق حادثاً آخر لقافلة صهاريج محملة بالفيول، أدى إلى اندلاع حريق ووقوع ضحايا وإصابات، فضلاً عن تسرب مواد نفطية أثارت مخاوف بيئية ومرورية.
ويأتي هذا النشاط ضمن مسار اعتمدته بغداد لتنويع منافذ تصدير المشتقات النفطية عبر الأراضي السورية وصولاً إلى ميناء بانياس، بعد توقيع ترتيبات لتصدير كميات من زيت الوقود، مع خطط مستقبلية لتوسيع عمليات نقل النفط الخام.
في المقابل، يرى مختصون أن النقل البري بالشاحنات يوفر حلاً مرحلياً، لكنه يبقى أعلى كلفة وأقل كفاءة من خطوط الأنابيب، كما يزيد الضغط على البنية التحتية والطرق، ويستدعي إجراءات سلامة أكثر صرامة.
ودعت جهات حقوقية ومتابعون السلطات المعنية إلى تخصيص مسارات وأوقات لعبور الصهاريج، وتشديد الرقابة على السرعات، وإلزام السائقين بمسافات الأمان، إلى جانب تعزيز جاهزية فرق الطوارئ وصيانة الطرق، للحد من الحوادث وضمان انسيابية الحركة المرورية.
