في مؤشرٍ يعكس استمرار حالة الفلتان الأمني وانتشار السلاح خارج الأطرِ القانونية تشهدُ عدةُ مناطقَ سورية تصاعداً ملحوظاً في وتيرةِ الاقتتالات العائلية والعشائرية مما يفاقم المخاطر التي تهدّد السلم الأهلي ويزيد من معاناة المدنيين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق خلال الأسبوع الأول من شهر تموز/يوليو الجاري وقوعَ ستةِ حوادثَ اقتتالٍ عائلي وعشائري في ثلاثِ محافظاتٍ سورية أسفرت عن سقوط 11 ضحية بين قتيل وجريح، إلى جانب إصاباتٍ أخرى بين المدنيين، بينهم نساءٌ وأطفال.
وبحسب توثيقات المرصد السوري أسفرت الاشتباكات عن مقتل ِستةِ أشخاص وإصابة عددٍ آخر، بينهم نساءٌ وأطفال. وتوزعت الحوادث بين ريفي دير الزور والحسكة ومدينة حلب، واندلعت على خلفياتٍ متنوعة شملت خلافات عائلية، وقضايا ثأر، ونزاعاتٍ على آبار النفط، فيما تخللت بعضها أعمالُ تخريب للمحال التجارية، ما يعكس استمرار حالة التوتر الأمني في تلك المناطق.
وتصدَّرَ ريفُ دير الزور قائمة المناطق الأكثر تسجيلًا للاشتباكات العائلية خلال الأسبوع الأول من تموز، إذ شهدَ أربعَ حوادثَ دامية في مدنِ وبلداتِ القورية والطيانة وأبو النيتل وجديد عكيدات، أسفرت عن سقوطِ قتلى وجرحى، بينهم نساءٌ وأطفال. واندلعت هذه الحوادث على خلفيات خلافاتٍ عائلية وقضايا ثأر.
ويعكسُ تكرار هذه الحوادث تنامي مظاهر العنف المجتمعي والعشائري في عددٍ من المناطق السورية، في ظلِّ ضعف إجراءاتِ ضبط السلاح وغياب الحلول القانونية الفاعلة لتسوية النزاعات، الأمرُ الذي يزيد من المخاطر ويهدد الاستقرار المحلي.
