قمةُ حلفِ شمال الأطلسي “الناتو” المنعقدة في تركيا تستقطبُ اهتماماً واسعاً، وسط ترقّب للمواقف التي قد يعلنها الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب بشأن الدور المستقبلي للولايات المتحدة داخل التحالف العسكري المؤلف من 32 دولة، في وقتٍ تسعى فيه واشنطن إلى إعادةِ توزيع قواتها وتركيز مواردها العسكرية على الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وفي مسعىً لإظهار الاستجابة للمطالب الأمريكية، يتجهُ الحلفُ إلى تحميل الدول الأوروبية مسؤوليةً أكبر في الدفاع التقليدي مع استمرار الاعتماد على المظلة النووية الأمريكية، إلى جانب خطةٍ لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ألفينِ وخمسةٍ وثلاثين2035، فضلاً عن الاستعداد للإعلان عن صفقات تسليحٍ بعشرات مليارات الدولارات.
ألمانيا: حلفاء الناتو يستعدون للتعهد بـ 140 مليار يورو لدعم أوكرانيا
في غضونِ ذلك أعلنَ وزيرُ الخارجية الألماني يوهان فادفول، أن دولَ أوروبا وكندا تعتزم التعهد بتقديمِ دعمٍ مالي وعسكري لأوكرانيا بقيمة 140 مليار يورو خلال العامين الحالي والمقبل، مؤكداً أن ذلك يمثِّلُ رسالةً واضحة باستمرار دعم كييف في مواجهةِ روسيا.
زيلينسكي يجدد دعوته للناتو إلى تعزيز الدعم العسكري لكييف
من جهته ولدى وصوله إلى أنقرة، جدَّد الرئيسُ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته لدول حلف شمال الأطلسي إلى تعزيزِ الدعم العسكري لبلاده، ولا سيما تزويدها بأنظمة الدفاع الجوي، مؤكداً أنه سيعقد نحو 20 اجتماعاً ثنائياً مع قادة الدول الأعضاء لبحثِ سبل تعزيز التعاون الأمني.
الأمين العام للناتو: المرحلة المقبلة تتطلب أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى
بدوره أكد الأمين العام للحلف، مارك روته، أن المرحلةَ المقبلة تتطلب “أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى”، فيما تواصلُ إدارةُ ترامب الضغط على الحلفاءِ الأوروبيين لزيادةِ مساهماتهم الدفاعية، بعد انتقاداتٍ متكررة وجهها الرئيسُ الأمريكي لمستوى الإنفاق العسكري داخل الحلف.
وتنعقدُ القمة أيضاً وسط تحذيراتٍ أمريكية وأوروبية من احتمالِ دخولِ الحرب الروسية الأوكرانية مرحلةً أكثر خطورة، مع تقاريرَ استخبارية تتحدثُ عن احتمالِ تنفيذ موسكو عملياتٍ استفزازية ضدَّ دولٍ أعضاء في الحلف، بينها بولندا، لاختبار جاهزية “الناتو”، في وقتٍ يصفُ فيه مسؤولون غربيون قمةَ أنقرة بأنها محطةٌ مفصلية لتحديدِ مستقبل التحالف وقدرته على مواجهةِ التحديات الأمنية المتزايدة.
