تعتزم الحكومة الألمانية اقتراض نحو 838 مليار يورو، ما يعادل 961 مليار دولار، بحلول عام 2030، في خطوة تمثل تحولاً جذرياً في السياسة المالية للبلاد، بعد سنوات طويلة من الالتزام بضبط الإنفاق والحد من الاقتراض.
وتخطط برلين لجمع أكثر من 200 مليار يورو من الأسواق خلال العام المقبل، بزيادة تبلغ 12.5% مقارنة بالعام الحالي، على أن تتواصل عمليات الاقتراض بين عامي 2027 و2030 لتمويل الإنفاق الحكومي.
وسيُخصص الجزء الأكبر من هذه الأموال لرفع ميزانية الدفاع، التي يُنتظر أن تبلغ 109 مليارات يورو العام المقبل، قبل أن ترتفع إلى 183.6 مليار يورو بحلول عام 2030. كما رصدت الحكومة 11.6 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا خلال العام المقبل.
ويأتي هذا التوجه بعد تعديل قانون الحد من الدين الدستوري، بما يسمح باستثناء الإنفاق الدفاعي من القيود المفروضة على الاقتراض، في إطار إعادة بناء القدرات العسكرية الألمانية.
وفي سياق متصل، أنشأت الحكومة صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو لتمويل مشاريع البنية التحتية، تشمل تحديث الطرق والجسور والسكك الحديدية والمستشفيات والمدارس وشبكات الطاقة، إلى جانب خطط لاقتراض 55 مليار يورو في عام 2027 لدعم هذه الاستثمارات.
ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وصولاً إلى 3.5% اعتباراً من عام 2029، تماشياً مع التزامات ألمانيا داخل حلف شمال الأطلسي.
في المقابل، أثارت الخطة انتقادات بسبب ارتفاع كلفة خدمة الدين، إذ يُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفائدة من 42 مليار يورو العام المقبل إلى 81 مليار يورو بحلول عام 2030، بينما حذرت أوساط صناعية من أن التوسع في الاقتراض قد يزيد الضغوط على المالية العامة والاقتصاد الألماني.
