موجةٌ من ردود الفعل الإقليمية والدولية، أثارها تصديقُ مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية، الموقعةِ بين ليبيا وتركيا عامَ 2019 ، والتي أعادت ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسطِ إلى واجهة الاهتمام، في ظل اعتراضاتٍ مصرية ويونانية، وأوروبية وإسرائيليةٍ على الاتفاق.
وفي أحدث المواقف، أكد وزيرُ الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيرُهُ اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، خلال اتصالٍ هاتفي، رفضَهما تصديقَ مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية، الموقعةِ بين تركيا وليبيا عام 2019.
وبحسب بيانٍ لوزارة الخارجية المصرية، شدد الجانبان على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي للبحار، وأحكام اتفاقيةِ الأمم المتحدة لقانون البحار، لعام ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وثمانين، ولا سيما المبادئ المتعلقة بترسيم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، بما يضمن مراعاةَ مبادئ العدالة والإنصاف بين الدول.
اليونان: مشاورات مع مصر لتوسيع النطاق الجغرافي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية
وبالتوازي مع الموقف المصري، أعلنت وزارةُ الخارجية اليونانية، أن أثينا والقاهرة اتفقتا على مواصلة المشاورات، بشأن توسيع النطاق الجغرافي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية، الموقعة بين البلدين عام 2020، والتي حدّدت المنطقةَ الاقتصاديةَ الخالصة لكلٍ منهما، في شرق البحر المتوسط.
ورداً على سؤالٍ بشأن إمكانية توسيع الاتفاقية، أكد وزيرُ الخارجية اليوناني، أن المسألةَ ستُبحَث في الوقت المناسب، مشيراً إلى توافقِ مواقفِ القاهرة وأثينا إزاء الملف الليبي، وتمسكهما بمبادئ القانون الدولي في تحديد الحدود البحرية، والحقوقِ المرتبطة بالمناطق الاقتصادية الخالصة.
من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لموافقة مجلس النواب الليبي على المذكرة، معتبراً أنها تمسُّ الحقوقَ السيادية لدولٍ ثالثة، ولا تتوافق مع قانون البحار، ومجدداً موقفه القائل إن الاتفاقَ لا يُرتِّبُ آثاراً قانونيةً على تلك الدول.
وفي وقتٍ سابق، نددت إسرائيل بالقرار الليبي، واتهمت تركيا بالسعي إلى زعزعةِ استقرار شرق البحر المتوسط. وقالت وزارةُ الخارجية الإسرائيلية في بيان، إن الاتفاق ينتهكُ الحقوق السيادية لحلفاء إسرائيل المقربين في المنطقة، معتبرةً أن التحركات التركية تزيدُ من التوترات الإقليمية.
