ارتفعت احتياطياتُ الأردن من العملات الأجنبية، إلى 27.18 مليار دولار، بنهاية مايو 2026، مقارنةً مع 27.05 مليار دولارٍ في أبريل، بحسب بيانات البنك المركزي الأردني.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار تدفق العُمْلات الأجنبية إلى المملكة من مصادرَ رئيسية، أبرزها تحويلاتُ العاملين في الخارج والصادرات، إلى جانب إدارةٍ نقديةٍ حافظت على قوة الأصول الأجنبية للمملكة.
وتظهر البيانات نمواً ملحوظاً مقارنةً بنهاية عام 2025، حين بلغت الاحتياطيات نحو 25.5 مليار دولار، ما يعزز قدرة الاقتصاد الأردني، على مواجهة المتغيرات الخارجية والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفي سياقٍ متصل، أكد صندوق النقد الدولي استمرارَ متانةِ الاقتصاد الأردني، مشيراً إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بنسبة 2.8% خلال عام 2025، مع تحسُّنِ زخمِ النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
وأضاف الصندوق أن البنك المركزي، نجح في إبقاء معدل التضخم دون 2%، مدعوماً بمستوياتٍ مريحةٍ من الاحتياطيات الأجنبية واستقرار القطاع المصرفي، من حيث السيولة ورأس المال.
من جانبها، أقرت الحكومة الأردنية حزمةً اقتصاديةً جديدة، تتضمن زيادةً شهرية قدرها 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين، الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار، على أن تدخل حيّز التنفيذ ضمن موازنة عام 2027.
وفي المقابل، وجهت الحكومة بخفضِ النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية، بنسبة 15% العام المقبل، إضافةً إلى إعطاء أولويةٍ للمشروعات الرأسمالية في قطاعات المياه والطاقة والنقل.
وتعزز هذه المؤشراتُ الإيجابية الثقةَ بالاقتصاد الأردني، خاصةً بعد تثبيت وكالة فيتش التصنيفَ الائتماني للمملكة، عند مستوى (بي بي سالب) مع نظرةٍ مستقبليةٍ مستقرة، مستندةً إلى الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية الجارية والدعم الدولي المستمر.
