على هامشِ اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تجري في نيويورك، محادثاتٌ غيرُ مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، لبحثِ فرص التوصل إلى اتفاقٍ ينهي حرب إيران ويخفِّضُ التوترَ في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن المتحدثُ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنَّ طهران نقلت شروطها لإحياءِ المسار الدبلوماسي إلى الولايات المتحدة عبر وسيطٍ قطري.
بقائي، وفي منشورٍ على منصة “إكس”، أوضح أنَّ هذه الشروط تضمَّنتِ القبول بممرٍ آمن في مضيق هرمز تمَّ التوصل إلى تفاهم بشأنه بين البلدين الساحليين، في إشارةٍ إلى التفاهمات الإيرانية العُمانية، كما تضمَّنت الشروط بحسب بقائي وقفَ الإجراءات الأمريكية ضدَّ إيران بما فيها “الإرهاب الاقتصادي” وفق وصفه والحصار البحري، فضلاً عن الإفراج عن الأصول المجمَّدة وإنهاءِ الحرب على جميع الجبهات.
من جهته، كشفَ مسؤولٌ إيراني كبير لوكالة “رويترز” أنَّ طهران تدرس حالياً الرد الأمريكي على اقتراحها بإنهاءِ الأعمال القتالية، لكنه أضاف أنَّه لا تزال هناك خلافاتٌ عديدة بين مواقف البلدين في ظلِّ استمرار الجهود الدبلوماسية.
روبيو: الاتفاق مع إيران يتطلب جهداً شاقاً
على الطرفِ المقابل، أكد وزيرُ الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من نيويورك، أنَّ التوصل إلى اتفاقٍ مع إيران سيتطلب “جهداً شاقاً” لفترةٍ من الوقت.
وأشارَ روبيو خلال مؤتمرٍ صحفي إلى أن واشنطن تمتلكُ خياراتٍ عدة تشمل الإجراءات التي اتخذتها بالفعل لفرض تكاليفَ اقتصادية “قاسية ومتزايدة” على إيران، إلى جانب خياراتٍ عسكرية رفضَ التكهن بشأنها، مشدداً على أنَّ بلاده “ستواصل الدفاع عن المضائق وضمان بقائها مفتوحة”، وأنَّه “لن يُسمحَ لإيران بامتلاكِ سلاحٍ نووي”.
بزشكيان: إيران لن تستسلم في الحرب مع أمريكا لكنها تؤمن بالدبلوماسية
وتزامنَ ذلك مع تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمته أمامَ الأمم المتحدة، أن طهران لن تستسلمَ أبداً للضغوطِ الأمريكية لكنها لا تزال تؤمن بالدبلوماسية، وذلك بعد يومٍ واحد من استخدامِ الرئيس دونالد ترامب المنبر ذاته للتهديد بـ “إبادة” إيران في حالِ استمرار تهديداتها.
