أشار تقريرٌ لمجلة «فورين أفيرز»، إلى أن الاقتصاد السوري يواجه أزمةً حادة، بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب، أدت إلى انكماش الناتج بأكثر من 50 بالمئة.
وبحسب التقرير، قدر البنك الدولي الأضرار المادية للحرب بأكثر من 108 مليارات دولار، فيما يعيش نحو ثلثي السوريين تحت خط الفقر، بينما تقدر الأمم المتحدة نسبة الفقراء بنحو 90 بالمئة.
ويواجه السوريون فجوة كبيرة بين الدخول وتكاليف المعيشة. ويقدر برنامج الأغذية العالمي تكلفة احتياجات أسرةٍ من خمسة أفراد، بنحو 197 دولاراً شهرياً، مقابل حدٍّ أدنى رسمي للأجور لا يتجاوز 95 دولاراً.
وأضافت «فورين أفيرز» أن أسعارَ السلع الأساسية ارتفعت 34 بالمئة خلال عام، فيما قفزت الإيجارات بنحو 66 بالمئة بين مايو 2025 ومايو 2026.
وتشير بيانات التقرير إلى أن أكثر من 80 بالمئة من السوريين، لا يحصلون بصورة موثوقة على غذاء كافٍ، رغم تحسنٍ محدود في الأمن الغذائي خلال العام الماضي.
وفي المقابل، اتجهت الحكومة الجديدة إلى تقليص الدعم وتحرير الأسعار. وارتفع سعر الخبز المدعوم بنحو 1400 بالمئة، بينما زادت تعرفة الكهرباء في بعض الحالات بما يصل إلى 800 بالمئة.
كما رفعت الحكومة أسعار الوقود مجدداً في سبتمبر، بنسبة 40 بالمئة للديزل، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في مناطق مختلفة، في أكبر موجة احتجاج منذ سقوط الأسد.
ومن جانب آخر، رفعت السلطات رواتب القطاع العام 50 بالمئة في مارس، لكن استمرار التضخم حدّ من أثر الزيادة، فيما يواجه المنتجون المحليون منافسةً أكبر بعد فتح الأسواق أمام الواردات.
وخلص تقرير «فورين أفيرز» إلى أن استمرار تدهور الظروف المعيشية قد يزيد الاستياء الشعبي، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى تحقيق تحسن اقتصادي ملموس للحفاظ على الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.
