بدأت بعثةُ المساعدات الفنية التابعة لصندوق النقد الدولي أعمالَها في مصرف سوريا المركزي، في إطار برنامجٍ لدعم قدراتِ الكوادر الوطنية، وتطويرِ منظومة الإحصاءات النقدية والمالية، وإحصاءات القطاع الخارجي.
وتستمر أعمالُ البعثة حتى الأول من تشرين الأول /أكتوبر، وتشمل جلساتٍ فنيةً وورشاتٍ تدريبيةً لإعداد الميزانيات ونماذج التقارير الموحدة، إلى جانب مراجعة توافر البيانات وجودتها، وتعزيز الاتساق بين الإحصاءات النقدية وبيانات القطاع الخارجي.
كما تتضمن المهمةُ توسيع نطاق البيانات، ليشملَ المؤسسات والشركات المالية غير المصرفية، وإضافةَ مؤشراتِ السلامة المالية للقطاع المصرفي، بما يعزز قدرة الجهات الرسمية على متابعة أداء القطاع المالي.
وفي الجانب الخارجي، تُراجِعُ البعثةُ بيانات التجارة والخِدمات والتحويلات والاستثمار المباشر، إضافةً إلى الدَّين الخارجي ووضع الاستثمار الدولي.
وتأتي هذه الخطوةُ بعد زيارة فريقٍ من الصندوق إلى دمشق في تموز /يوليو الماضي. وقال الصندوقُ عقب الزيارة، إن فجواتٍ لا تزال قائمةً في توافر وجودةِ البيانات الاقتصادية الأساسية، ما يحد من إجراء تقييمٍ أكثرَ تفصيلاً للتطورات الاقتصادية في سوريا.
وشملت المجالاتُ التي حددها الصندوق لتحسين البيانات، الحساباتِ القوميةَ والأسعارَ وميزان المدفوعات، وإحصاءات المالية العامة والإحصاءات النقدية والمالية، مع استمرار أنشطة بناءِ القدرات في هذه المجالات.
ويربط الصندوقُ تحسين الإحصاءات، بإحراز تقدمٍ أوسع في الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب إعادة تأهيل القطاع المصرفي، وتعزيز إدارة المالية العامة، وتطوير إطار السياسة النقدية.
ومن المقرر أن تختتم البعثةُ أعمالها بعرضِ النتائج والتوصيات، يعقبه اجتماعٌ رفيعُ المستوى، لاستعراض خريطة الطريق المقترحة، لتطوير منظومة الإحصاءات المالية في سوريا.
