كشفت تقاريرُ صحفيةٌ أن عزم السعودية، تخصيصَ نحو ستين مليارَ ريال، ما يعادل ستة عشر مليارَ دولار، خلال الفترة بين عامي 2026 و2030، لتغطية تكاليف إنهاء عقودٍ طويلةِ الأجل، ضمن مشروع نيوم.
وأشار موقعُ “سيمافور” الأمريكي، أن هذه المبالغ تتصل ببنودٍ جزائيةٍ وتعويضاتٍ للمقاولين، ما يجعل كُلفة إيقاف أو تعديلِ بعض المشاريع مُرتفعة، رغم مرور نحو عقدٍ على إطلاق المشروع، الذي كان يُنظر إليه كأحد أكبرِ المشاريع التنموية في العالم.
وكانت التقديراتُ السابقة، تشير إلى أن تكلِفة تطويرِ “نيوم”، قد تتجاوز تريليون دولار، قبل أن تخضعَ الخططُ لمراجعاتٍ مرتبطةٍ بأولويات الإنفاق والجدوى الاقتصادية.
وتأتي هذه المراجعةُ في ظل تحدياتٍ مالية، مرتبطةٍ بعجز الموازنة وتباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي مقارنةً بالمستهدفات، إلى جانب زيادة الإنفاق على قطاعاتٍ استراتيجيةٍ أخرى.
وتمنح المملكة أولويةً أكبرَ لمجالات الدفاع والذكاء الاصطناعي والخِدمات اللوجستية، إضافةً إلى المشروعات المرتبطة باستضافةِ معرض إكسبو 2030، ونهائيات كأس العالم 2034.
وبحسب المصادر، أنفقت المملكةُ حتى الآن، نحو أربعةٍ وستين مليار دولارٍ على “نيوم”، فيما يبرزُ مشروعُ مدينة “أوكساغون” الصناعية، كأحد أبرز المكونات التي تواصل استقطابَ الاستثمارات، إلى جانب مشروع “الهيدروجين الأخضر”، البالغة قيمتُهُ ثمانية ملياراتٍ وأربعمئة مليون دولار، والمقترب من مرحلةِ التشغيل.
وأضافت المصادر أن نيوم، تعتزم إنفاقَ نحو أربعين مليارَ ريال، على تطوير البنية التحتية والمرافق في “أوكساغون”، بهدف جذبِ شركاتِ التكنولوجيا والصناعة، ومُشغّلي مراكز البيانات.
كما شملت المراجعاتُ وقفَ أو تأجيل تمويلِ عددٍ من المشاريع، من بينها مشروع “ذا لاين”، ومشروعاتٌ سياحيةٌ أخرى، بالتوازي مع إلغاء عددٍ من العقودِ الإنشائية، وإعادة توجيه الإنفاق، نحو الأنشطة الأكثرِ قدرةً على تحقيق عوائدَ اقتصادية، واستقطاب استثماراتٍ أجنبية.
