تتزايد الأعباء الاقتصادية على إسرائيل مع استمرار التوتر العسكري مع إيران، في وقت تواجه فيه الحكومة فجوة كبيرة في موازنة الدفاع تقدر بنحو خمسة عشر 15 مليار دولار.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن أي جولة جديدة من المواجهة قد تدفع الإنفاق العسكري إلى مستويات قياسية، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة ويزيد الحاجة إلى مصادر تمويل جديدة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تداعيات المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي أثارت مخاطر جديدة على النشاط الاقتصادي والاستقرار المالي في المنطقة.
في سياق متصل، تدخل بنك إسرائيل في سوق العملات الأجنبية خلال مايو الماضي عبر شراء نحو ثمانمئة ومليون دولار، في أول خطوة من هذا النوع منذ سنوات، بهدف دعم استقرار الأسواق والحفاظ على انتظام التداولات.
وأوضح البنك المركزي أن التدخل جاء بصورة استثنائية لتفادي تقلبات حادة في سوق الصرف، وليس لاستهداف مستوى محدد لسعر الشيكل مقابل الدولار.
ويواصل البنك المركزي مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية، بعد خفض سعر الفائدة إلى ثلاثة فاصلة خمسة وسبعين بالمئة في مايو الماضي.
كما تتابع المؤسسات المالية والمستثمرون عن كثب مسار التطورات الأمنية، في ظل توقعات بأن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى زيادة كلفة الاقتراض الحكومي وتراجع ثقة المستثمرين، الأمر الذي قد ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
وتشير تقارير اقتصادية أن استمرار الضغوط الأمنية قد يدفع الحكومة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، مع توجيه موارد إضافية للقطاع الدفاعي على حساب بنود إنفاق أخرى، بما يزيد التحديات أمام تحقيق التوازن المالي.
