تستهدف مصر إصدار سنداتٍ دولية، بقيمةٍ تقارب 4 مليارات دولارٍ خلال العام المالي 2026-2027، في إطار خطتها لتغطية احتياجات التمويل الخارجي، وتعزيز موارد النقد الأجنبي.
وقال وزير المالية أحمد كجوك، إن احتياجات التمويل الخارجي للعام المالي المقبل، تتراوح بين 8 و9 ملياراتِ دولار، مشيراً إلى أن الحكومة نجحت بالفعل في تأمين نحو نصف هذه الاحتياجات، من خلال تمويلات مُيسّرة.
وأوضح الوزير خلال فعالية “بورتفوليو إيجيبت” بالقاهرة، أن الحكومة تقترب بذلك من استكمالِ برنامج التمويل الخارجي، للعام المالي الذي يبدأ في يوليو المقبل.
وفي سياقٍ متصل، كشف كجوك عن استهداف إصدارٍ جديدٍ من “سندات الساموراي” المقوّمة بالينِّ الياباني قبل نهاية يونيو أو خلال يوليو المقبل، دون الإعلان عن القيمة المستهدفة للإصدار.
وكانت مصر قد عادت إلى أسواق الدين الدولية في مايو الماضي، عبر طرح سنداتٍ لأجل ثماني سنوات بقيمة مليار دولار، في أول إصدارٍ خارجي بعد اندلاع الحرب الإقليمية الأخيرة، ما عكس تحسُّناً في شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن بلاده لا تحتاج إلى الحصول على قرضٍ جديد من صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء البرنامج الحالي البالغة قيمته 8 مليارات دولار، بنهاية العام الجاري.
على صعيد المالية العامة، أظهرت بيانات وزارة المالية المصرية، ارتفاع عجز الموازنة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً مع 4% في الفترة نفسها من العام السابق.
وأضافت الوزارة أن مدفوعات فوائد الديون ارتفعت بنسبة 34.6%، لتصل إلى 1.26 تريليون جنيه، مستحوذةً على نحو 92% من إجمالي الإيرادات الحكومية.
في المقابل، سجلت الأسواقُ مؤشراتٍ إيجابية تمثلت في تباطؤ التضخم، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات قياسية، وتحسَّنَ أداء الاقتصاد خلال الربع الأول من 2026، رغم خفض البنك المركزي توقعاته للنمو إلى 4.9% و4.8% للعامين الماليين الحالي والمقبل على التوالي.
