يواجه مزارعو الأرز في آسيا ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الوقود والأسمدة، في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط وشبه إغلاق مضيق هرمز.
وأشار المعهد الدولي لبحوث الأرز إلى أن أسعار الأسمدة النيتروجينية في تايلندا وكمبوديا والفلبين ارتفعت بين 40% و50% منذ اندلاع الحرب، محذراً من احتمال ظهور نقص في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة إذا لم تستقر تجارة الأسمدة العالمية.
كما يضيف ارتفاع أسعار الديزل أعباءً جديدة على القطاع الزراعي، إذ تعتمد عمليات ري حقول الأرز بشكل كبير على مضخات تعمل بالوقود.
وقفز سعر الأرز الأبيض التايلندي، أحد أبرز المؤشرات المرجعية في السوق الآسيوية، بنحو 20% خلال مايو، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 2008. كما ارتفعت العقود الآجلة للأرز في بورصة شيكاغو بنسبة 15% خلال الفترة نفسها.
من جانبهم، بدأ بعض المزارعين في فيتنام تقليص عدد المواسم الزراعية أو تأجيل الزراعة بسبب ارتفاع التكاليف والظروف المناخية الصعبة، ما يزيد المخاوف بشأن حجم الإنتاج خلال الموسم الحالي.
كما اعتبرت السلطات الفلبينية أن ظاهرة “إل نينيو” القوية قد تخفض إنتاج الأرز غير المقشور بنحو 700 ألف طن، أي ما يعادل 3.5% من المستهدف السنوي للإنتاج.
وتتوقع مؤسسات بحثية ومحللون استمرار الضغوط الصعودية على الأسعار، مع تزايد المخاوف من تأثيرات ظاهرة “إل نينيو” التي ترتبط بموجات جفاف وارتفاع درجات الحرارة في عدد من الدول الآسيوية المنتجة للأرز.
ورغم هذه التحديات، يرى محللون أن وفرة المخزونات العالمية، خصوصاً في الهند، قد تحد من وتيرة الارتفاعات، إلا أن استمرار اضطرابات الطاقة والأسمدة والمخاطر المناخية يبقي أسعار الغذاء العالمية تحت ضغوط ممتدة خلال السنوات المقبلة.
