توقعت وكالة الطاقة الدولية، أن تصل مبيعاتُ السيارات الكهربائية عالمياً إلى 23 مليونَ سيارة، خلال عام 2026، بما يمثّل نحو 28% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة حولَ العالم.
ويأتي هذا النمو بدعمٍ من ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة توجه الحكومات لتقليل الاعتماد على النفط في قطاع النقل، خاصةً بعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية.
وفي الصين، واصلت سوقها الصدارة عالمياً، بعدما شكلت السياراتُ الكهربائية، نحو 55% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة. وتتوقع الوكالةُ أن تتجاوز المبيعات هناك 14 مليونَ سيارةٍ خلال 2026.
أما أوروبا، فسجلت نمواً قوياً مدفوعاً بتشديد معايير الانبعاثات، وسط توقعاتٍ بأن تصل مبيعاتُ السيارات الكهربائية، إلى 5 ملايين سيارةٍ العام الجاري، بما يعادل ثُلث السيارات الجديدة تقريباً في القارة.
في المقابل، بقيت السوق الأميركية دون نموٍّ كبير، مع استقرار الحصة عند أقلَّ من 10% من إجمالي المبيعات، وسط تراجُعِ الحوافز الضريبية، وتوقعاتٍ بانخفاض المبيعات خلال 2026.
إقليمياً، حافظت الإمارات على موقعها كأكبر سوقٍ للسيارات الكهربائية في الشرق الأوسط، مستحوذةً على نحو نصف المبيعات الإقليمية، البالغة 75 ألف سيارة. كما سجلت السعودية وقطر نمواً مُتسارعاً في الطلب.
وفي إفريقيا، ارتفعت المبيعات إلى نحو 25 ألفَ سيارة، تقودها مصر والمغرب وجنوب إفريقيا، مع توسعٍ تدريجي للبنية التحتية الخاصة بالشحن، ودخول شركاتٍ جديدةٍ إلى السوق.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع عددُ السيارات الكهربائية عالمياً، إلى نحو 510 ملايين سيارة، بحلول عام 2035، مع إمكانية أن تشكل نحو نصفِ مبيعات السيارات الجديدة في العالم، بدعمٍ من انخفاض الكُلفة وتشديد معايير كفاءة الوقود والانبعاثات.
وترى الوكالةُ أن هذا التحول سيؤدي إلى خفض استهلاك النفط بشكل متزايد، بعدما أسهمت السيارات الكهربائية بالفعل، في تقليص الطلب بنحو 1.7 مليون برميل يومياً، مع توقعاتٍ بارتفاع الأثر خلال السنوات المقبلة.
