توصّل مُشرّعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، إلى اتفاقٍ للمضي قُدماً في تنفيذ الاتفاقية التجارية، الموقعة مع واشنطن قبل نحو عام، وسط ضغوطٍ أميركيةٍ متزايدة، لتطبيق بنودها قبل الرابع من يوليو المقبل.
الاتفاق ينصُّ على تثبيت الرسوم الجمركية، على معظم السلع الأوروبية، عند خمسة عشر في المئة، مقابل تعهّدٌ أوروبي بإلغاء الرسوم، على غالبية الواردات الأميركية.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد لوّح بفرض رسومٍ «أعلى بكثير» على المنتجات الأوروبية، كما تعهّد برفع الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية، من خمسة عشر في المئة إلى خمسةٍ وعشرين في المئة، إذا تعثّر تنفيذُ الاتفاق.
وفي سياقٍ متصل، رحّبت رئيسةُ المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالتفاهم الجديد، مؤكدةً أن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته قريباً، وأن الاتفاق يدعم تجارةً مستقرةً ومتوازنة بين الجانبين.
وتُعد الولايات المتحدة أكبرَ شريكٍ تجاري للاتحاد الأوروبي، إذ تبلغ قيمةُ التبادل التجاري بين الطرفين، نحو تريليونٍ وستمئةٍ مليار يورو، ما يجعل أي تصعيدٍ جمركي، مؤثراً على الأسواق والشركات الأوروبية والأميركية.
وأضاف البرلمان الأوروبي ضماناتٍ تسمح للمفوضية الأوروبية بتعليق الاتفاق، إذا أخفقت واشنطن في تنفيذ التزاماتها، أو إذا تعرضت الشركاتُ الأوروبية لممارساتٍ تمييزية.
كما يمنح الاتفاقُ بروكسل أدواتٍ للتعامل مع أي زيادةٍ مفاجئةٍ في الواردات الأميركية، قد تضرُّ بالمنتجين المحليين داخل الاتحاد الأوروبي.
من جانبه، اعتبر رئيسُ لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، بيرند لانغ، أن الاتفاق يوفر «شبكةَ أمان» للتكتل، بينما رأت أطرافٌ من حزب الخضر الأوروبي، أن التفاهم يمنح الاستقرار الاقتصادي، لكنه يضع الاتحادَ في موقفٍ تفاوضي أضعفَ أمام واشنطن.
