من الرياض إلى ينبع، ومن أجواء السعودية إلى جبهات مأرب اليمنية، يتسعُ نطاق التصعيد العسكري مجدداً، في مشهدٍ يعيدُ التوتر إلى واجهة المشهد اليمني والإقليمي.
فبينما دوّتْ انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، وتصاعدت أعمدةُ الدخان قرب مطار الملك خالد الدولي، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات قالت، إنها استهدفت مواقعَ حساسة في العاصمة ومنشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، في وقتٍ تتواصل فيه المواجهات على الأرض في اليمن.
المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قال إنَّ الهجمات استهدفت ما وصفها بـ”أهداف حساسة” في العاصمة الرياض، إضافةً إلى منشآتٍ تابعة لشركة أرامكو في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، مشيراً إلى استخدام عددٍ كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعاتٍ من تحذيرات أطلقتها السلطات السعودية بشأن احتمال وقوع هجماتٍ جوية، شملت الرياض ومناطق أخرى، قبل أنْ تعلن السلطات لاحقاً زوالَ الخطر.
وقال الحوثيون إنَّ هجماتهم جاءت رداً على ما وصفوه بـ”العدوان السعودي”، مدعين أن مئات الغارات الجوية استهدفت مناطقَ خاضعةٍ لسيطرتهم في اليمن. كما تعهدت الجماعة بمواصلة استهداف ما وصفته بالتحشيدات العسكرية السعودية إلى حين انتهاء الحصار، وفق بيانها.
القوات اليمنية: استهداف مواقع وتجمعات الحوثيين في مأرب
ولا يقتصر التصعيد على الأراضي السعودية، إذ تتواصلُ العمليات العسكرية داخل اليمن، ولا سيما في محافظة مأرب.
فالقوات التابعة للحكومة اليمنية أعلنت استهداف مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في الجبهات الجنوبية للمحافظة، باستخدامِ المدفعية والطيران المسيّر.
القوات اليمنية: إحباط محاولة تسلل للحوثيين جنوبي مأرب
كما أعلنتِ القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل حوثية في قطاع الفليحة جنوبي مأرب، وقالت إنَّ المواجهات أسفرت، وفق روايتها، عن مقتل اثني عشر عنصراً حوثياً وإصابة آخرين.
وتشير هذه التطورات إلى استمرارِ التصعيد على أكثرَ من جبهة، في وقتٍ تتداخل فيه العمليات الصاروخية والطائرات المسيَّرة والهجمات على المنشآت الحيوية مع المعارك البرية داخل اليمن، ما يعيدُ المشهد اليمني إلى دائرةِ التوتر الإقليمي، وسطَ غياب مؤشراتٍ واضحة حتى الآن على عودة الهدوء إلى خطوطِ المواجهة.
