تتجه أرباح الشركات الأوروبية، إلى تسجيل نموٍّ بنحو عشرةٍ فاصلة اثنين في المئة، خلال الربع الأول من العام، وفق بياناتِ مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية. ويُعد ذلك أقوى أداءٍ ربعي منذ مطلع عام 2023.
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بشكلٍ رئيسي بقطاع الطاقة، بعدما رفعت الحربُ الإيرانية أسعار النفط والغاز إلى مستوياتٍ مرتفعة منذ نهاية فبراير الماضي.
وتشير التقديرات إلى نمو أرباح شركات الطاقة الأوروبية بنحو خمسين في المئة خلال الربع الأول، رغم أن التوقعات السابقة كانت تُرجّح تراجعها.
واستفادت شركاتٌ كُبرى مثل شل، وبريتش بتروليوم، وتوتال إنرجيز من التقلبات الحادةِ في أسعار الطاقة، خصوصاً عبر أنشطة التداول.
في سياقٍ متصل، واصل القطاعُ المصرفي الأوروبي تحقيقَ نتائجَ قوية، مع توقعاتٍ بارتفاع ربحيةِ السهم بنحو ستة عشر في المئة، مستفيداً من استمرار أسعارِ الفائدة المرتفعة.
ورغم قوة الأرباح، لا تزال الأسواقُ تواجه حالةً من الضبابية، وسط توقعاتٍ متزايدةٍ برفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، خلال الفترة المقبلة، لمواجهة موجة التضخم الجديدة.
كما بدأت آثارُ ارتفاع تكاليف الطاقة، تنعكس على الإنفاق الاستهلاكي، مع تراجع أداء قطاعات التجزئة والسيارات والسلع الفاخرة في أوروبا خلال العام الحالي.
ويرى محللون أن استمرارَ ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي، ويحدُّ من قدرة الشركات على الحفاظ على وتيرة النمو الحالية خلال الفصول المقبلة.
