تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تعطيل مسارات شحن الأدوية الحساسة، خاصة تلك التي تتطلب التبريد، مع إغلاق ممرات جوية رئيسية وتوقف مراكز نقل حيوية في المنطقة. حيث تشير بيانات الصناعة إلى أن أكثر من 20% من الشحنات الجوية العالمية باتت معرضة للاضطراب.
وتعتمد دول الخليج بشكل كبير على الواردات الدوائية، ما يزيد من حساسية الوضع. وبدأت شركات الأدوية إعادة توجيه الشحنات عبر مطارات بديلة مثل جدة والرياض، إضافة إلى مسارات تمر عبر تركيا وسلطنة عُمان.
وتشير شركات لوجستية أن الشحنات لا تزال تصل، لكن عبر مسارات أطول وتكلفة أعلى، مع الحاجة إلى استخدام وسائل تبريد إضافية مثل الثلج الجاف. هذا التغيير أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة زمن التسليم.
في المقابل، حذّر مسؤولون من أن البدائل الحالية ليست مستدامة، إذ يصعب إنشاء “ممرات تبريد” جديدة بسرعة. كما بدأت بعض الشركات إعطاء الأولوية لشحنات الأدوية الحرجة، خصوصاً علاجات السرطان.
وتشير التقديرات إلى أن مخزونات بعض الأدوية الحساسة تكفي لنحو ثلاثة أشهر، لكن عملاء في السوق حذروا من احتمال حدوث نقص خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع إذا استمر الوضع الحالي.
على صعيد متصل، يهدد إغلاق مضيق هرمز سلاسل إنتاج الأدوية عالمياً، خاصة أن جزءاً كبيراً من المواد الفعالة يُنتج في الهند اعتماداً على مشتقات نفطية تمر عبر المضيق.
وتبقى أدوية السرطان والأدوية البيولوجية الأكثر عرضة للخطر، نظراً لقصر مدة صلاحيتها وتعقيد سلاسل إنتاجها، ما يضع القطاع الصحي العالمي أمام تحديات متصاعدة في حال استمرار النزاع.
