ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تداعيات الحرب مع إيران، قد تضرب الاقتصادات الأوروبية والآسيوية بصورة أشد من الولايات المتحدة، التي تحظى بحمايةٍ نسبية نتيجة قوة قطاع الطاقة المحلي لديها.
فخلال العقدين الماضيين، تحولت الولايات المتحدة إلى أكبر منتجٍ للنفط والغاز في العالم، وبدأت تصديرَ الغاز الطبيعي عام 2017 والنفط عام 2020، ما يعني أن ارتفاع الأسعار قد يدعم عائدات قطاع الطاقة لديها، رغم الضغوط على المستهلكين.
في المقابل، تواجه اقتصادات أوروبا وآسيا مخاطر أكبر، بسبب اعتمادها الواسع على واردات الطاقة. وقفزَ سعر خام برنت بنحو 30% خلال الأسبوع الماضي بعد اندلاع الحرب، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنحو الثلثين، وسط مخاوف من تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وبحسب دراسةٍ لمؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس” شملت 15 اقتصاداً، قد تسجل إيطاليا أكبر تأثيرٍ تضخمي، مع توقع ارتفاع التضخم في الربع الأخير من العام، بأكثرَ من نقطة مئوية مقارنةً بالتوقعات السابقة. كما يُرجّح أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة بأكثر من نصف نقطة مئوية.
أما في الولايات المتحدة، فيُرجح أن يرتفع التضخم بنحو 0.2 نقطة مئوية فقط خلال الفترة نفسها.
وفي آسيا، تبقى الصين والهند وكوريا الجنوبية عُرضة للتأثُّر، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الخليج. وتستورد الصين وحدها ما بين 70 و75% من احتياجاتها من النفط الخام.
ويرى محللون أن كبار مُصدري الطاقة مثل النرويج وكندا، قد يستفيدون من ارتفاع الأسعار، في حين قد تواجه الاقتصادات المستوردة ضغوطاً تضخمية، تدفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعةً لفترة أطول
