في العاصمة طرابلس ومدن أخرى، يتزاحم الليبيون على شراء السلع الأساسية لشهر رمضان. غير أن الأسعار تسجل قفزات حادة. زيوت الطهي تضاعفت أسعارها، فيما ارتفعت اللحوم والدواجن بنحو 50%. كما تشير تقديرات محلية إلى زيادة تقارب 25% في أسعار الغذاء مقارنة بالعام الماضي.
شح السيولة يفاقم الأزمة. طوابير أمام المصارف، واعتماد متزايد على البطاقات المصرفية. وفي الأسابيع الأخيرة، نفد البنزين من محطات عدة، وجرى تقنين بيع بعض السلع. أسطوانة الغاز المدعومة بسعر 1.5 دينار تصل في السوق الموازية إلى 75 ديناراً.
في سياق متصل، خفّض مصرف ليبيا المركزي قيمة الدينار بنسبة 14.7% خلال يناير الماضي، مبرراً الخطوة بغياب موازنة موحدة وتزايد الإنفاق خارج الأطر الرسمية. وأقر رئيس الحكومة منتهية الولاية عبد الحميد الدبيبة بأن القرار ألقى أعباء إضافية على المواطنين.
من جانبها، حذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن، من تزايد الفقر والضغوط الاجتماعية في البلاد المقسمة بين مناطق نفوذ مختلفة.
ورغم إنتاج نفطي يبلغ 1.5 مليون برميل يومياً، وعائدات قاربت 22 مليار دولار في 2025 بزيادة تفوق 15%، يسجل الاقتصاد الليبي عجزاً في العملات الأجنبية بنحو 9 مليارات دولار. أرقام تعكس مفارقة واضحة بين وفرة الموارد وتصاعد الضغوط المعيشية.
