شهدت الأسواق السورية مع مطلع العام الجاري تداول فئات نقدية جديدة بعد حذف صفرين من العملة، في خطوة تهدف لتسهيل التعاملات وتقليل كلفة حمل الأوراق النقدية بحسب السلطات الانتقالية في دمشق.
إلا أن المواطنين يؤكدون أن القيمة الشرائية لم تتغير، وأن الأسعار بقيت مرتفعة، فيما اقتصر الأثر على خفة حمل النقود.
في المقابل، يواجه كبار السن صعوبات في التعامل مع الفئات الجديدة، بينما يتحدث تجار عن ركود حاد وتراجع في المبيعات، وصعوبة في تحصيل الديون، مع استمرار الضغوط المعيشية،فيما يتجه كثير من السوريين إلى الدولار كخيار مفضل للتداول والادخار.
ويعزو تجار هذا السلوك إلى قيود السحب اليومية من المصارف، التي تتراوح بين مليونين وعشرة ملايين ليرة، ما يدفع أصحاب الأعمال إلى البحث عن سيولة أكبر لتغطية الرواتب وشراء المواد.
وبحسب بيانات المصرف المركزي، يبلغ احتياطي الذهب نحو ستة وعشرين طناً، أي ما يعادل اثنين وأربعين تريليون ليرة. إلا أن خبراء يرون أن الاحتياطي وحده لا يكفي لتعزيز الثقة ما لم تُعالج فجوات السيولة.
ويشير مختصون أن استمرار تقييد السحب وتباطؤ ضخ العملة الجديدة يوسع الاعتماد على الدولار، ويضعف فاعلية السياسة النقدية، ما يبقي الأسواق بين ركود وتضخم، ويزيد الضغط على القدرة الشرائية.
إلى ذلك شهد سعر الدولار اليوم في سوريا ارتفاعاً نسبياً مقابل الليرة، خلال تعاملات الاثنين في السوق الموازية، حيث سجّل سعر الدولار الأمريكي بأسواق دمشق أحد عشر ألفا وستمئة وخمسين ليرة للشراء، وأحد عشر ألفا وسبعمئة وخمسين ليرة للبيع، فيما بلغ سعر الدولار في الحسكة مستوى أحد عشر ألفا وثمانمئة ليرة للشراء وأحد عشر ألفا وتسعمئة للبيع.
