عادَ ترند “الماء المغلي” إلى الظهورِ على مَنصّاتِ التّواصلِ الاجتماعي، على الرّغمِ من التحذيراتِ المتكرّرةِ من خطورتِه؛ ممّا أثارَ مخاوفَ من تأثيرِ هذه التحدّياتِ على الأطفالِ والمراهقينَ الذين قد يقلّدونَ ما يشاهدونَهُ دونَ إدراكٍ للعواقب.
ويُحذِّرُ أطبّاءُ الجلديةِ من أنّ تَعرُّضَ الجلدِ للماءِ شديدِ السخونة قد يُسبِّبُ حروقًا وإصاباتٍ متفاوتة، وقد تحتاجُ بعضُ الحالاتِ إلى تقييمٍ طِبّي، خصوصًا إذا كانتِ الإصابةُ واسعةً أو في مناطقَ حسّاسةٍ من الجسم.
كما يحذِّرُ المختصّونَ من التّعاملِ مع الحروقِ بطرقٍ منزليةٍ عشوائية، أو وصفاتٍ غيرِ موثوقة.
وتزدادُ خطورةُ هذه التحدّياتِ مع تصويرِها ونشرِها، إذ قد يَدفَعُ التّفاعلُ والمشاهداتُ بعضَ المستخدمينَ إلى تقليدِ السلوكِ بهدفِ جذبِ الانتباه، بينما تنتشرُ المقاطعُ بسرعةٍ بينَ المراهقينَ عَبْرَ المَنصّات.
ويرى مختصّونَ في أمنِ المعلومات أنّ خوارزمياتِ مَنصّاتِ التواصلِ تساعدُ على انتشارِ المحتوى الذي يَحظى بتفاعلٍ كبير؛ ممّا يجعلُ بعضَ التحدّياتِ الخَطِرةِ تنتقلُ من مُستَخدِمٍ إلى آخرَ خلالَ وقتٍ قصير.
ويؤكّدُ الخبراءُ أنّ الحدَّ من هذهِ الظاهرة لا يعتمدُ فقط على حذفِ المقاطع، بل يحتاجُ إلى وعيٍ رقميٍّ داخلَ الأسرة، ومتابعةِ ما يشاهدُه الأطفالُ والمراهقون، إلى جانب عدمِ إعادةِ نشرِ المحتوى الخَطِر أو التّفاعلِ معه، والإبلاغِ عنهُ عندَ الحاجة.
وفي النهاية، تبقى المشاهداتُ والتفاعلُ على مواقعِ التواصلِ أقلَّ أهميةً مِنَ السّلامة، وأيُّ تحدٍّ يتضمَّنُ تعرُّضَ الشَّخصِ نفسِه للخطرِ لا يستحقُّ التجربةَ أو التقليدَ.
1
previous post
