أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أن الخلافات مع صندوق النقد الدولي بشأن مشروع قانون استعادة الودائع قابلةٌ للحل. وأوضح أن الملاحظاتِ المطروحةَ تتصل بتسلسل المطالبات، والاستدامة المالية، وتوافر السيولة.
وكانت الحكومة اللبنانية أقرّت ما يُعرف بقانون الفجوة المالية، والذي يتيح سحبَ ما يصلُ إلى مئة ألفِ دولارٍ لكل مودِع، خلال أربع سنوات، فيما تُحوَّل المبالغُ الأكبر إلى أدواتٍ ماليةٍ مدعومة بأصول مصرف لبنان.
ويشدد صندوق النقد الدولي، على ضرورة احترام أولوية تحمّل المساهمين والدائنين للخسائر قبل المودعين.
لبنان الذي تخلّف عن سَداد نحو ثلاثين مليار دولار من السندات الدولية، عام 2020، يفاوض حالياً على برنامجٍ تمويليٍّ مشروطٍ بإصلاحات، أبرزها إعادةُ هيكلة المصارف وضبط الخسائر، التي تُقدَّر بنحو سبعين مليار دولار.
وتبلغُ احتياطياتُ المصرف المركزي من العملات الأجنبية، نحو أحد عشر مليارٍ وتسعمئة مليون دولار.
في سياقٍ متصل، يتجدد الجدلُ حول احتياطي الذهب، البالغ نحو مئتين وستةٍ وثمانين طناً، بقيمةٍ تقارب خمسين مليار دولار وفقَ الأسعار الأخيرة. ويخضع أيُّ تصرُّفٍ به، لحظرٍ قانوني قائمٍ منذ عام 1986، ويتطلب موافقة البرلمان.
إلى ذلك، أشار سلام إلى أن مصرفَ لبنان، يطالب الحكومة بنحو ستة عشر ملياراً وخمسمئة مليون دولار، فيما لا يزال الخِلافُ قائماً حول سعر الصرف المعتمد، لتحديد القيمة الفعلية للدين. وأكد أن التوصُّل إلى رقمٍ نهائي خلال أسابيع، سيشكل خطوةً أساسيةً في مسار الاتفاق مع الصندوق.
وتحذر تقديراتُ البنك الدولي، من أن الأصول السيادية وحدها لا تكفي، دون إصلاحاتٍ هيكليةٍ شاملة، فيما يواصل المواطنون التوجُّه إلى الذهب، كملاذٍ لحماية مدخراتهم.
