حذّر كريستوف هانسن، المفوض الأوروبي للزراعة، من مخاطر استخدام روسيا لسلاسل الإمداد الغذائي كسلاح سياسي واقتصادي، مؤكداً أن الاعتماد المفرط على الإنتاج الخارجي يضع أوروبا في موقع هش.
وفي كلمة له خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، قال هانسن إن روسيا تعتبر الحبوب “نفطها الثاني”، وتستخدمها بكثافة ضمن أدوات نفوذها. وأضاف أن استمرار الاعتماد على هذه الحبوب يمثل نقطة ضعف إستراتيجية يجب معالجتها سريعاً.
وأوضح أن أي دولة تعتمد على واردات غذائية من روسيا تواجه خطراً مباشراً على أمنها الغذائي. مشددا على أن الأمن لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يشمل أيضاً ضمان استقرار الإمدادات الزراعية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الأسمدة من روسيا وبيلاروسيا، وهو ما وصفه بأنه وضع “خطير جداً”. مؤكدا أنه لا يريد تكرار نمط التبعية ذاته في قطاع إنتاج الغذاء.
وأضاف أن استخدام الغذاء كسلاح له تأثيرات عالمية تتجاوز حدود أوروبا، داعياً إلى رفع مستوى الجاهزية في مواجهة ما وصفها بحرب هجينة طال إهمالها.
وفي هذا الإطار، دعا المفوض الأوروبي إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وبناء احتياطيات إستراتيجية من الحبوب والأسمدة، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية سلاسل الإمداد في أوقات الأزمات.
وختم بالقول إن الحديث عن الأمن دون التطرق إلى الغذاء يعني تجاهل نصف ساحة المعركة، في إشارة إلى الترابط المتزايد بين الأمن الاقتصادي والاستقرار الجيوسياسي.
