أفاد تقرير لصحيفة ‘العربي الجديد” بأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سورية تقلص بنحو 84% مقارنة بعام 2010، في مؤشر واضح على عمق الأزمة الممتدة منذ أربعة عشر عاماً.
هذا التراجع طال القوة الشرائية لليرة والأجور في القطاعين العام والخاص.
وكشف التقرير وفق تقديرات خبراء، بأن نسبة الفقر بلغت نحو 80% من السكان، وهو أعلى مستوى يُسجل في تاريخ البلاد الحديث.
كما أظهرت تقارير البنك الدولي الصادرة أواخر 2024 وأوائل 2025 أن 27% من السوريين، أي نحو 5.7 ملايين شخص، يعيشون في فقر مدقع بأقل من 2.15 دولار يومياً، فيما يقع ثلثا السكان تحت خط الفقر الأدنى البالغ 3.65 دولارات يومياً.
في سياق متصل، ارتفع خط الفقر للأسرة إلى أكثر من 3.5 ملايين ليرة شهرياً في 2023، مقارنة بـ1.6 مليون في 2022 و870 ألف ليرة في 2021، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى تجاوزه 5 ملايين ليرة حالياً، في ظل سعر صرف يقارب 11 ألفاً و650 ليرة للدولار.
من جانبها، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في نوفمبر 2025 الإستراتيجية الوطنية للحد من الفقر متعدد الأبعاد، بالتعاون مع منظمات دولية، بهدف تطوير أدوات قياس الفقر وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وربطها بخدمات الصحة والتوظيف.
ويشير التقرير إلى أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الدعم، وتوجيهه نحو أنشطة إنتاجية صغيرة تعزز الدخل المستدام وتحد من اتساع دائرة الفقر.
