قال نائبُ وزير التجارة التركي أوزغور فولكان آغار، إن صادرات بلاده إلى سوريا تجاوزت خلال العام الحالي ثلاثة ملياراتِ دولار، بزيادةٍ بلغت أربعةً وخمسين بالمئة مقارنةً بالعام الماضي.
وأوضح آغار، أن الصادراتِ إلى سوريا كانت عند حدود المليارَي دولار في العام الماضي، مشيراً إلى تسارعٍ ملحوظٍ في حركة التبادل التجاري بين البلدين.
في سياقٍ متصل، أعلنت وزارةُ التجارة التركية أن صادرات تركيا إلى دول الجوار، بلغت خمسةً وعشرين مليارًا وثلاثمئة مليون مليار دولار، منذ بداية عام 2025، مع تصدُّر سوريا قائمةَ الدول الأعلى نمواً في استيراد المنتجات التركية.
في المقابل، يؤكد صناعيون سوريون أن الأسواق المحلية، تشهد إغراقاً متزايداً بالبضائع التركية منخفضةِ الكُلفة، ما يفاقم صعوبات الإنتاج المحلي. ويؤكد هؤلاء أن المنافسةَ غيرَ المتوازنة، أدت إلى تراجُع الطلب على المنتَج الوطني، وتوقف الكثير من الوُرَش والمعامل.
وأعرب اقتصاديون عن قلقهم من تحوّل السوق السورية إلى ساحةٍ لتصريف الفائض التركي؛ نتيجة غيابِ الحماية الجمركية للمنتج المحلي، ما ساهم في مزاحمةِ البضائع المستوردة للصناعات السورية في مهدها، لاسيما في مدينة حلب، حيث تشير التقاريرُ لعودة ستة عشر ألفَ مُنشأةٍ فقط إلى العمل فيها، أغلبها بطاقةٍ جزئية، مقابلَ بقاء نحو تسعة عشر ألفَ منشأةٍ خارجَ الخدمة.
ويحذر خبراء من أن استمرارَ هذا الخلل التجاري، قد يؤدي إلى تبعيةٍ اقتصادية كاملة، مطالبين بضرورة وضع ضوابطَ تضمن توازنَ السوق، وحماية ما تبقى من قدراتٍ صناعيةٍ سورية، لضمان ألا يكون النمو التجاري على حساب فرص العمل والإنتاج الوطني.
