كشف مسؤولٌ تنفيذي في صندوق النقد الدولي، أن مصر ستحصل على مليارين وأربعمئة مليون دولارٍ فورَ إتمام المراجعتَين الخامسة والسادسة، من القرض البالغ ثمانية مليارات دولار، إضافةُ إلى مئتين وأربعةٍ وسبعين مليون دولارٍ من صندوق الصلابة والاستدامة. مشيراً إلى أن القاهرةَ مُلتزمةٌ بسياسة سعر الصرف المرن، وأن ارتفاع سعرِ الجُنيه، هو أمرٌ منطقي في ضوء زيادة الإيرادات الدولارية.
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارةٍ تُجريها البعثةُ الفنية للصندوق إلى القاهرة، لعقد اجتماعاتٍ مكثفة مع الحكومة المصرية، لبحث مستوى التقدم في برنامج الإصلاحات، وعلى رأسها تقليصُ دور الدولة في النشاط الاقتصادي وإلغاء دعم الطاقة، وضمان حرية المنافسة بين القطاعين الحكومي والخاص.
من جانبه، أوضح رئيسُ الوزراء مصطفى مدبولي، بأن الحكومة تعمل على استكمال الإصلاحات المطلوبة دون تأثيرٍ على الاستقرار الاجتماعي.
وتهدف المراجعات أيضاً إلى تقييم خططِ البنك المركزي للسيطرة على التضخم، ويأتي هذا في الوقت الذي يتعين فيه على مصر سَدَادُ نحو سبعمئةٍ وسبعة عشر مليونَ دولارٍ للصندوق، خلال شهر ديسمبر الجاري.
وفي سياقٍ متصل، يشير تحسُّن المؤشرات الاقتصادية إلى دعم موقف مصر في المفاوضات، إذ ارتفعت إيراداتُ قناة السويس 25% في نوفمبر، وزادت أعداد السياح 21% خلال عشرة أشهر، وحقق المستثمرون الأجانب صافي شراءٍ بنحو اثني عشر مليار دولار في السندات الحكومية.
كما تتوقع المؤسساتُ الدولية أن يسهِمَ تراجُعُ التضخم واستمرارُ مرونة سعر الصرف، في تسريع صرف الشرائح الجديدة، بما يدعم الاحتياطي النقدي، ويعززُ قدرةَ الاقتصاد على إدارة الالتزامات الخارجية.
