بدأت شركة “إكسون موبيل” الأمريكية تحركاتٍ فعلية، للاستحواذ على حصة شركة “لوك أويل” الروسية في حقل “غرب القرنة 2″، في البصرة جنوبي العراق، بحسب ما كشفت مصادرُ عراقيةٌ لوكالة “رويترز”.
وتتزامن هذه الرغبة مع إعلانِ وزارة النفط العراقية، توجيهَ دعواتٍ حصريةٍ لشركاتٍ أمريكية كُبرى، للدخول في منافسةٍ شفافة لنقل إدارة الحقل، وذلك تفادياً لتأثير العقوبات، التي عطّلت المدفوعاتِ المالية وأجبرت المشغِّلَ الروسي، على مواجهة صعوباتٍ تشغيلية.
ويكتسب “غرب القرنة 2” أهميةً كبيرة في معادلة الطاقة، إذ يُعدُّ من أكبر الحقول عالمياً، باحتياطياتٍ تُلامس أربعة عشر مليارَ برميل. ويضخُّ الحقلُ حالياً قرابة أربعِمئةٍ وثمانين ألفَ برميل يومياً، ما يشكل نحو عشرةٍ بالمئة من إجمالي الإنتاج الوطني، ويستحوذ وحدُه على خمسة عشر بالمئة من إجمالي الصادرات العراقية، ما يجعل استمرارَ تدفقه أولويةً اقتصاديةً لبغداد، لضمان العوائد المالية.
وبحسب وزارة النفط العراقية، فإن انتقالَ الإدارة إلى شركةٍ عالميةٍ مُتقدمة، سيعزز التعاون الاقتصادي ويدعم خطط العراق لتحديث قِطاع الطاقة، وإن جميع المفاوضات تُجرى ضمن إجراءاتٍ شفافة، تضمن أفضل العروض.
في سياقٍ متصل، يمثل هذا التطورُ إعادةَ تموضعٍ للشركة الأمريكية، التي انسحبت العام الماضي من حقلٍ مجاور، لكنها عادت مؤخراً عبر بوابة حقل “مجنون”.
وتنظرُ الأوساط الرسمية إلى “إكسون” كشريكٍ مُفضّل، نظراً لامتلاكها الخبرةَ الفنية اللازمة، للتعامل مع تعقيدات المكامن النفطية الضخمة، وقدرتها على تعزيز خطط زيادة الإنتاج.
