بعد يومٍ واحد من إتمام الولايات المتحدة رسمياً انسحابها العسكري من العراق، عقد التحالف الدولي ضد داعش اجتماعاً استثنائياً على مستوى المديرين السياسيين وكبار المسؤولين الدبلوماسيين، برئاسة مشتركة للولايات المتحدة في روما، لبحث التطورات الأمنية في سوريا والعراق ومستقبل التعاون الدولي لمنع داعش من استعادة قدراته.
وزارة الخارجية الأمريكية قالت، في بيان إن المشاركين بحثوا مرحلة ما بعد انتهاء تفويض عملية “العزم الصلب” في العراق، مؤكدين مواصلة الجهود الدولية لمنع عناصر داعش من إعادة بناء قدراته في سوريا والعراق.
وهنأ المشاركون سوريا والعراق على ما وصفوه بنجاح جهود “العزم الصلب” في إضعاف داعش، معتبرين أن انتهاء تفويض العملية في العراق جاء نتيجة للجهود الجماعية للتحالف، إلى جانب مواصلة الحكومة العراقية تحمل مسؤولياتها في منع داعش من استعادة قدراته.
وفيما يتعلق بسوريا، أكد المشاركون أن تحقيق أمن مستدام يتطلب دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها في مواجهة داعش، إلى جانب معالجة المظالم والانقسامات التي استفاد منها في السابق، وضمان تمثيل مختلف المجتمعات وحمايتها وإتاحة مشاركتها بصورة متساوية في رسم مستقبل البلاد.
وجدد التحالف الدولي تأكيد دوره في دعم الاستقرار في سوريا والعراق، مشدداً على أن المساندة الدولية ينبغي أن تركز على تعزيز قدرات البلدين في مكافحة داعش ومواصلة معالجة الظروف التي يمكن أن يستغلها التنظيم لإعادة بناء نفوذه.
وأعلن أعضاء التحالف، وفق البيان الأمريكي، عن تعهدات تتجاوز قيمتها خمسةً وسبعين مليون دولار لدعم احتياجات مكافحة الإرهاب في سوريا، وتعزيز قدرات الاحتجاز واستدامة الخدمات الصحية والصرف الصحي، إلى جانب دعم النازحين والمحتجزين في سوريا والعراق.
كما أعرب أعضاء التحالف عن استعدادهم للعمل بشكل وثيق مع الحكومتين في سوريا والعراق لتحقيق هذه الأهداف، فيما جدد العراق تأكيده مواصلة الاضطلاع بدور قيادي في جهود هزيمة داعش.
