دعا خبراء اقتصاديون إلى التعامل بحذر مع الإجراءات التي يوصي بها صندوق النقد والبنك الدوليين، مشيرين إلى أن رفع الدعم وتحرير الأسعار وتوسيع مرونة سعر الصرف قد يترك آثاراً اجتماعية واسعة في ظل غياب شبكات حماية اجتماعية فعّالة.
وفي تقرير لـ ” إندبندنت عربية” اعتبر الخبراء أن هشاشة الاقتصاد السوري تجعل أي خطوات مالية أو نقدية قاسية مرشحة لزيادة الفقر والبطالة.
ونقل التقرير عن وزيرة الاقتصاد السورية السابقة لمياء عاصي، أن بعض الإجراءات المقترحة قد تؤدي إلى صدمات واسعة، إذا لم تُنفذ تدريجياً، مشددة على أهمية بناء مؤسسات أكثر شفافية وحوكمة لضمان جذب الاستثمارات، فمسار التعافي ما زال معرّضاً لعقبات أمنية ومؤسسية.
وكان فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة رون فان رودن، قد زار دمشق الأسبوع الماضي بهدف بحث أولويات إصلاح القطاع المالي وتعزيز التعاون الفني.
وأوضح بيان للصندوق أن هناك مؤشرات أولية على تحسن النشاط الاقتصادي، معلناً عن برنامج فني مكثف يشمل دعم موازنة 2026 وتطوير إدارة الإيرادات واستكمال القانون الضريبي الجديد.
وفي ردة فعله، رحّب وزير المالية بالحكومة الانتقالية محمد يسر برنية بالبيان، معتبراً أنه يعكس اعترافاً بالإصلاحات الجارية. كما وصف حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية زيارة البعثة بأنها دعم معنوي لجهود الاستقرار النقدي وجذب الاستثمارات.
ورغم هذا الترحيب الحكومي، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن التعاون يتركز على الدعم الفني دون التطرق لأي تمويل مباشر، ما يجعل الإصلاحات المعروضة شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة.
