في واحدةٍ من أكبر الهجمات الروسية على أوكرانيا في الآونة الأخيرة قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ روسيا قصفت بلادَه الأربعاءَ بموجاتٍ من الصواريخِ والمسيّراتِ في واحدةٍ من “أبشع الضربات” على حدِّ وصفِهِ؛ ممّا أسفر عن مقتلِ اثنينِ وثلاثينَ شخصًا بينهم أطفال؛ وإلحاقِ أضرارٍ بمنشآتٍ صناعيةٍ، وبنيةٍ تحتيةٍ للطاقة.
زيلنسكي أضاف أنّ الهجماتِ الروسيةَ أسفرت أيضًا عن إصابة مئةِ شخصٍ في أنحاء البلاد، وأنّ روسيا أطلقت خلال الهجوم سبعينَ صاروخًا، بينها عددٌ كبيرٌ من الصواريخِ الباليستيةِ عاليةِ السرعة، فضلاً عن عشراتِ المسيّراتِ الهجومية من طراز “شاهد”.
وذكر زيلنيسكي أنّ مدنيّين قُتِلوا أيضًا في كييف ومدينتي وأولكسندريا وكريمنشوك في وسَطِ البلاد خلال الهجوم المكثف، مشيراً إلى أنّ الضربةَ تزامنت مع عيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وحسب السلطات فإنّ أكبرَ الخسائر في الأرواح سُجِّلتْ في مدينة بريلوكي بمِنطَقة تشيرنيهيف بشمال أوكرانيا حيث دمّرَ صاروخٌ روسيٌّ مبنىً سكنيًّا مكوَّنًا من خمسة طوابق، فيما قالت خدمات الطوارئ عبر إن عدد القتلى في بريلوكي ارتفع إلى اثنين وعشرين شخصًا حتى صباح الخميس، وأشارت إلى انتشال جثتين بعد هجوم جوي روسي على بناية سكنية في العاصمة كييف؛ ممّا يرفع عدد القتلى هناك أيضًا إلى أربعة.
وزارة الدفاع الروسية: قواتنا شنت هجوم واسع النطاق على أوكرانيا
ومن جانبها قالت وِزارةُ الدفاع الروسية إنّ قواتِها نفّذت “ضربةً واسعةَ النطاق” على منشآتٍ عسكرية وصناعية في كييف ومناطقَ أوكرانية أخرى باستخدام أسلحةٍ عاليةِ الدقة تُطلِقُ من البر والبحر والجو بالإضافة إلى طائرات مسيّرة.
الوِزارة أوضحت أنّ أهدافَها شمِلتْ مواقعَ تَصنَعُ وتُخزِّنُ فيها شركةُ الدفاع الأوكرانية “فاير بوينت” صواريخَ كروز من طراز فلامينغو وطائراتٍ مسيرةً متوسطةَ وطويلةَ المدى في كييف، ومناطقَ أخرى.
من جانبه أفاد سلاح الجو الأوكراني بأنه أسقط ما يزيد قليلاً على ثمانين في المئة من ستٍ وأربعين طائرةً مسيّرةً نفاثة أطلقتها روسيا.
مسيرات تستهدف شركة بيانات ياندكس الروسية في أول هجوم من نوعه
وفي المقابل أعلنت شركةُ ياندكس، أكبرُ شركاتِ التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في روسيا، الخميسَ أنّ طائراتٍ مسيرةً استهدفت مركز بيانات تملكه في منطقة ريازان.
وأضافتِ الشركة أنّ الهجوم تسبب باندلاع حريقٍ أجبرَ الشركة على تعليق عمليات المركز بالكامل، وقالت الشركة إنّها تتعامل مع تداعيات الهجوم وتعملُ على استعادة الخِدْماتِ المتأثرة.
