السلطات الإيرانية تعلن عزمها تقنين المياه في العاصمة طهران، التي يقطنها نحو عشرة ملايين نسمة، بهدف الحد من الهدر في ظل تراجع حاد في معدلات الأمطار.
وزير الطاقة، عباس علي آبادي، قال إن الحكومة قد تضطر إلى خفض ضغط المياه إلى الصفر في بعض الليالي بسبب أعمال صيانة الشبكات القديمة.
إلى ذلك حذّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، من احتمال إجلاء سكان العاصمة إذا استمر الجفاف حتى نهاية العام، مؤكداً أن الوضع المائي في السدود “حرج للغاية”.
وتشير بيانات رسمية إلى أن خزانات المياه التي تغذي طهران لا تحتوي سوى على أقل من 5% من سعتها، ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية لمدة أسبوعين فقط.
وفي سياق متصل، أوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن أكثر من نصف محافظات إيران لم تشهد أية هطولات مطرية منذ تشرين الأول أكتوبر. وتشهد إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة، أزمة جفاف غير مسبوقة منذ ستين عاماً، حيث انحسرت المياه في جميع أنحاء البلاد، وبدأت الثلوج في قمم الجبال بالاختفاء، فيما وصل هطول الأمطار إلى أدنى مستوياته.
وحمّل تقرير لمجلة “فوربس” السلطات الإيرانية مسؤولية ما وصفه بسوء الإدارة، حيث يُستخرج أكثر من 90% من المياه للزراعة، بالإضافة إلى وجود آلاف الآبار غير القانونية التي تستنزف احتياطيات المياه الجوفية.
وفي ظل أزمة المياه المستمرة، تتزايد التكهنات بإمكانية اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية على مستوى البلاد مع عجز السلطات عن إيجاد حلول مستدامة.
