دخل الإغلاقُ الحكومي الأمريكي أسبوعَهُ السادس، في أزمةٍ غير مسبوقة تهدد استقرار الاقتصاد الأكبر في العالم. فيما حذر مكتب الميزانية في الكونغرس، من تراجعٍ النمو في الربع الأخير بمقدار نقطتين مئويتين.
وفي خِضم الشلل الإداري، وجّه الرئيس دونالد ترامب انتقاداتٍ لحزبه الجمهوري، معترفاً بأن الإغلاق أضرَّ بالجميع، وأضعف موقف الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة. وأكد أن استمرارَ الأزمة “ليس في مصلحة أحد”، داعياً إلى إلغاء قاعدة التعطيل في مجلس الشيوخ لتسهيل تمرير القوانين.
في المقابل، يتمسك الديمقراطيون برفض تمريرِ أي ميزانيةٍ جديدة، دون تمديد دعم الرعاية الصحية، وسط تبادلٍ للاتهامات بين الجانبين حول مسؤولية استمرار الإغلاق.
وقدرت وكالة بلومبيرغ خسائرَ الاقتصاد بنحو خمسة عشر مليارَ دولارٍ أسبوعياً، جراء الإغلاق الحكومي، محذرةً من “ندوبٍ دائمة” في الاقتصاد الأمريكي، مع توقف صرف رواتبِ أكثرَ من ستمئةٍ وخمسين ألفَ موظف فدرالي، وتجميد عقودٍ بقيمة أربعةٍ وعشرين مليارَ دولار. كما توقعت أن يتأثر أكثرُ من اثنين وأربعين مليون أمريكي، بانقطاعٍ جزئي في المساعدات الغذائية.
وفي قطاع الطيران، أعلن وزير النقل “شون دافي” خفضَ الرحلات الجوية بنسبةٍ تصل إلى عشرةٍ في المئة، في أربعين مطاراً رئيسياً، بسبب نقص المراقبين الجويين الذين يعملون دونَ أجر. وقال دافي إن استمرارَ الأزمة “سيقود إلى فوضى عارمة في الأجواء الأمريكية”.
وتشير التقديرات إلى أن الإغلاق، إن استمر حتى موسم الأعياد، قد يفاقِمُ تراجُعَ ثقة المستهلكين، ويؤثر في الإنفاق الداخلي، ما ينذر بانكماشٍ اقتصاديٍ وارتداداتٍ اجتماعيةٍ طويلة الأمد.
