خلال عرض مشروع ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026، أمام مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، قالت رئيسةُ الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري، إن الناتجَ المحلي الإجمالي لتونس سجّل نمواً بنسبة ثلاثة فاصلة اثنين في المئة، خلال الربع الثاني من عام 2025، مقابل واحدٍ فاصلة أربعة في المئة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأضافت أن معدل التضخم تراجَعَ إلى أربعةٍ فاصلة تسعةٍ في المئة، في أكتوبر 2025، وهو أدنى مستوى منذ أربعِ سنوات، بفضل السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي، والذي خفّض سعرَ الفائدة الرئيسية إلى سبعةٍ فاصلة خمسة في المئة، في خطوةٍ تهدف إلى تحفيز الاستثمار وتخفيف الأعباء على المواطنين.
وفي سياق متصل، تحسن أداء القطاعات الحيوية مثل الزراعة والبناء والصناعات المعملية والسياحة، ما أسهم في ارتفاع العائدات السياحية، بنسبة ثمانيةٍ فاصلة اثنين في المئة، وتحويلات التونسيين بالخارج بنسبة ثمانيةٍ فاصلة واحد في المئة، ليبلغ احتياطيُ العملة الأجنبية ما يعادل مئةٍ وستةِ أيامِ توريد.
وأقرت الزنزري بأن مستويات الأسعار في تونس لا تزال مرتفعة، مشيرةً إلى أن المواطنين لا يشعرون بتحسنٍ في القدرة المعيشية، رغم انتظام تزويد الأسواق بالمواد الأساسية واستمرار دعم الغذاء والطاقة والنقل.
وأشارت الزنزري إلى أن الزيادة في نفقات الدعم خِيارٌ وطني، تعمل الدولة على المحافظة عليه لتحسين ظروفِ عيش المواطنين، موضحةً أن مشروع موازنة عام ألفين وستةٍ وعشرين، يُقدّر بنحو تسعة وسبعين ملياراً وستمئة مليون دينار، بزيادةٍ قدرُها واحدٌ فاصلة ثمانية بالمئة عن العام الجاري، مع تخصيص أكثرَ من تسعة ملياراتٍ وسبعمئة مليون دينار، لدعم الغذاء والطاقة والنقل. كما تتوقع الحكومة نمواً اقتصادياً بنسبة ثلاثةٍ فاصلة ثلاثة بالمئة وارتفاع الناتج المحلي إلى نحو أربعةٍ وستين مليار دولار.
