في ظل اشتعالِ حرائقَ هائلةٍ تواصل التهامَ مساحاتٍ كبيرةٍ من الأحراج بريف اللاذقية غرب سوريا، أعلنت الأمم المتحدة أن ما يقارب مئة كيلومترٍ مربعٍ من الأراضي الحراجية، تحولت إلى رمادٍ بسبب استمرار النيران، وهو ما يشكل أكثرَ من ثلاثةٍ في المئة، من إجمالي الغطاء الِحراجي في البلاد، بالإضافة إلى نفوق أعدادٍ من الماشية، وتدمير ملاجئَ للحيوانات، الأمر الذي أثر سلباً على مصادر رزق السكان المحليين.
ووفقاً للأمم المتحدة، فإن الحريق ألحقَ الأذى بنحو خمسة آلاف شخص، وأدى إلى نزوحِ ما يزيدُ عن ألفٍ ومئةٍ وعشرين فرداً، من قرى بيت عيوش، المزرعة، الصبورة، والبسيط، نتيجة الأضرار الكبيرة التي طالت المنازل والبنى التحتية.
وبحسب المنظمة الدولية، فإن ضعفَ شبكة الاتصالات والاعتماد على معداتِ إطفاءٍ قديمة، وضيقَ الطرق في المناطق الجبلية، كلها عواملُ أعاقت سرعة الاستجابة والتنسيق الفعال في مواجهة الحرائق، كما زاد من تعقيد الوضع الانفجارات الناتجة عن ذخائرَ غيرِ منفجرة وألغامٍ أرضية في بعض مناطق الاشتعال، ما عرّض فرق الإطفاء للخطر ومنع وصولها إلى عدد من المناطق المتضررة.
وفي السياق ذاته صرح وزير الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية الانتقالية رائد الصالح، خلال مؤتمرٍ صحفي، أن الحرائق المستمرة في اللاذقية، امتدت إلى ثمانيةٍ وعشرين موقعاً في المحافظة، وأدت إلى دمارٍ واسع، طال مئات الآلاف من الأشجار الحراجية، وسط ظروفٍ مناخية صعبة، تعرقل جهود السيطرة على النيران، مضيفاً أن الإخماد الكامل سيستغرق عدة أيام.
من جانبه أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان، أن الرياح القوية ساهمت في تجدد النيران وفقدان السيطرة على بعض النقاط، ما تطلّب رفع مستوى الاستجابة، وتعزيز التنسيق بين فرق المحافظات، إلى جانب مشاركة أهالي المنطقة في جهود الإخماد.
