بعد مقتل أحد المتظاهرين يوم أمس برصاص الشرطة العراقية، تصاعدت حدّت الاحتجاجات، وتطورت إلى اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في محافظة البصرة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ستة متظاهرين برصاص القوات الأمنية كحصيلة أولية.
محتجون غاضبون ألقوا قنابل بنزين وحجارة على مبنى الإدارة المحلية بالمحافظة لليوم الثاني على التوالي حيث كانوا يحاولون قطع الطرق المؤدية إلى المبنى.
مصادر محلية ذكرت أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية واستخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة منها لتفرقة المتظاهرين الغاضبين.
وشوهدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب تتصاعد من مبنى محافظة البصرة، حيث أضرم المحتجون النار فيها بشكل كامل، فضلاً عن إحراق سيارتين للشرطة، وذلك حداداً على المحتج المقتول، ياسر مكي، الذي توفي ليلة أمس متأثراً بجراحه.
وعمت المظاهرات مدنا في جنوب العراق، بعد انقطاع للكهرباء تكاد تكون شبه دائمة، خلال أشهر الصيف الحارة، وبسبب عدم توافر فرص العمل وازدياد مستوى الملوحة في مياه الشرب.
الغضب الشعبي هذا اشتد في وقت يجد فيه الساسة العراقيون صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في أيار مايو الماضي.
ومع استمرار الاشتباكات، أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي، بإجراء تحقيق في مقتل المتظاهرين، كما أنه دعا إلى محاسبة المتورطين في مقتل المكي وغيره من القتلى.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أوقف وزير الكهرباء عن العمل، مبيناً إن حكومته بدأت في معاقبة المسؤولين عن ضعف الخدمات في البصرة، ثاني كبرى مدن العراق والتي تطفو على بحر من النفط.
وأفادت مصادر في قطاع الصحة بأن أكثر من ثلاثين محتجاً نقلوا للمستشفى بعد تعرضهم لإصابات خلال الاحتجاجات من قبل قوات مكافحة الشغب.
