أغلقت السلطات العراقية والباكستانية معابر حدودية رئيسية مع إيران، في خطوة تهدد بتقليص منافذها التجارية البرية، التي باتت تمثل مسارات بديلة بعد تعطل جانب كبير من حركة الشحن البحري والجوي.
وأغلقت بغداد، منفذ الشيب الحدودي، مبررة القرار بتشديد إجراءات مكافحة التهريب. وفي باكستان، أوقفت السلطات حركة الشاحنات القادمة من إيران عبر معبري غبد وتفتان، مشيرة إلى اعتبارات أمنية، قبل أن تربط الإجراءات بالالتزام بأنظمة العقوبات.
وتأتي هذه الخطوات ضمن حملة أمريكية لتشديد العزلة الاقتصادية على طهران. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن واشنطن تعمل مع باكستان وتركيا لقطع المسارات التجارية البرية الإيرانية.
وتواجه المعابر المتبقية ازدحاما متزايداً. وبلغ عدد الشاحنات المنتظرة على الحدود مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان نحو سبعة عشر ألف شاحنة، وفق تصريحات نقلتها وكالة مهر الإيرانية، مع فترات انتظار تصل إلى عشرين يوماً.
وأدت التأخيرات إلى تلف شحنات من الفواكه والمنتجات الزراعية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باحتجاز أكثر من أربعة آلاف وخمسمئة طن من الغاز المعبأ على الجانب الإيراني من الحدود مع باكستان.
وعلى الصعيد النفطي، ذكرت الصحيفة أن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى توقف صادرات النفط الإيرانية فعلياً، بعد استنفاد مخزونات كانت طهران تبيعها لمشترين في الصين، كما زادت العقوبات المفروضة على البنوك وقطاع الطيران صعوبة المعاملات التجارية.
وتنعكس هذه الضغوط على الأوضاع المعيشية، إذ أظهرت بيانات نقلتها الصحيفة أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة مئة وثمانية وعشرين بالمئة، خلال العام الماضي، فيما تراجعت القدرة الشرائية للأسر بنحو تسعين بالمئة.
وسجل الريال الإيراني مستوى قياسياً متدنياً عند مليونين وسبعمئة وأربعين ألف ريال للدولار، بحسب الصحيفة، في مؤشر يعكس اتساع الضغوط على الاقتصاد الإيراني، مع تزايد صعوبات الاستيراد وارتفاع تكاليف التجارة والنقل.
