دعا البنك المركزي الأوروبي البنوك التي تعتمد على التمويل بالدولار إلى رفع سيولتها وتعزيز رؤوس أموالها، محذراً من ضغوط محتملة قد تطال العملة الأمريكية خلال الفترات المقبلة.
وأكد البنك في تقريره نصف السنوي للاستقرار المالي أن عدداً محدوداً من البنوك الكبرى بحاجة إلى استعداد أكبر لمواجهة تقلبات الدولار.
في سياق متصل، شدد البنك على ضرورة احتفاظ المقرضين بأصول دولارية عالية السيولة لموازنة التدفقات الخارجية، والحد من مخاطر العملة والائتمان. وأشار إلى أن التعاملات بالدولار لدى بنوك منطقة اليورو تتركز في مؤسسات عالمية كبيرة، ما يزيد حساسية النظام المالي لتقلبات السوق.
وأضافت المراجعة أن هذه البنوك تلجأ عادة إلى الاقتراض من أسواق المال الأميركية أو استخدام مقايضات العملات لتمويل نشاطها، بينما تتخذ مراكز معاكسة لتحييد المخاطر، وهي عمليات لا تظهر بالكامل في الميزانيات العمومية.
كما حذّر البنك من أن تجديد هذه المراكز قد يصبح أكثر صعوبة خلال فترات التوتر في أسواق المقايضات، خاصة إذا تقلصت خطوط السيولة الطارئة. وأوضح أن بعض البنوك تستخدم اتفاقيات إعادة الشراء لمواءمة آجال الاستحقاق، إلا أن هذه الآليات لا تقضي تماماً على مخاطر السيولة.
وأضاف التقرير أن تدفقات الدولار الخارجية قد تستنزف قدرة البنوك على جمع النقد في سيناريوهات متطرفة، مشيراً إلى احتفاظ بنوك منطقة اليورو بـ681 مليار يورو من الأوراق المالية المقومة بالدولار مقابل إقراض يعادل 712 مليار يورو حتى نهاية العام الماضي.
