صوّت البرلمان الأوروبي لصالح رفع موازنة الاتحاد طويلةِ الأجل، للفترة من 2028 إلى 2034، في خطوةٍ وصفها بأنها تاريخية، تهدف إلى تلبية متطلباتِ المرحلة المقبلة، خصوصاً في مجالَي الدفاع والقدرة التنافسية.
وحصل المقترحُ على تأييد ثلاثمئةٍ وسبعين نائبًا، مقابل مئتين وواحد، مع امتناع أربعةٍ وثمانين عن التصويت. ويقترح البرلمانُ رفع سقفِ الموازنة، إلى ما يعادل واحدًا في المئة فاصلة ثمانيةٍ وثلاثين، من إجمالي الدخل القومي للاتحاد.
وبذلك، ترتفع القيمةُ الإجمالية للموازنة، إلى نحو تريليونٍ وتسعمئةٍ وأربعين مليار يورو، مقارنةً مع تريليونٍ وسبعمئةٍ وستين مليار يورو، اقترحتها المفوضية الأوروبية، بما في ذلك مئةٌ وتسعةٌ وأربعون مليار يورو، مخصصةٌ لسداد ديون صندوق التعافي من جائحة كورونا.
في سياقٍ متصل، شدد البرلمان على ضرورة فصل خِدمة الدَّين عن بنود الإنفاق الأساسية، لضمان استمرار تمويل البرامج التقليدية، وفي مقدمتها الزراعة، والتنمية الإقليمية، ومصايد الأسماك.
ومن جانبه، أكد مُقرِّرُ الموازنة، سيغفريد موريسان، أن الأولويات الجديدة، وعلى رأسها الدفاع، تتطلب مواردَ إضافية، مشيراً إلى أن زيادة الإنفاق باتت ضرورةً وليست خياراً.
واقترحت المفوضية الأوروبية خمسةَ مصادرَ جديدةٍ للإيرادات، تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل ضرائبَ على الكربون والتبغ والنفايات الإلكترونية والشركات الكبرى.
فيما اقترح البرلمان الأوروبي ثلاثةَ مواردَ إضافية، من بينها ضريبةٌ رقمية، ورسومٌ على الأصول المشفرة، وضرائبُ على أنشطة الألعاب عبر الإنترنت.
ومن المتوقع أن تدخل المفاوضات مرحلةً حساسة، إذ يتطلب اعتمادُ الموازنة موافقةَ جميع الدول الأعضاء، ما ينذر بمواجهةٍ مع الدول المتحفّظةِ على زيادةِ مساهماتها المالية.
