بعد يوم من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمعارضيه، وتوعدهم في حال خرجوا في تظاهرات على غرار السترات الصفراء في فرنسا، بأنهم سيدفعون ثمنا باهظا، شهدت شوارع ديار بكر جنوب شرقي تركيا، يوم الأحد، تظاهرة لآلاف الأشخاص، احتجاجا على ارتفاع الأسعار في الأشهر الأخيرة، مشيدين بمتظاهري “السترات الصفراء” في فرنسا.
وتجمع المحتجون الذين لبوا نداء “كونفدرالية نقابات عمال الخدمة العامة”، وسط مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا، وذلك تحت تدابير أمنية مشددة، وفق “فرانس برس”.
المحتجون طالبوا بإصلاح الوضع الاقتصادي، بالإضافة لمطالبتهم بإعادة المطرودين الـ 140 ألفا من وظائفهم إثر محاولة الانقلاب في 2016، إلى أماكن عملهم.
وعقب احتجاج تزعمه رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليجدار أوغلو، تزامنا مع مظاهرات باريس، نقلت صحيفة “حرييت ديلي” التركية، عن أردوغان تحذيره من نسخ تجربة “السترات الصفر”، مهدداً الأشخاص الذين سينزلون إلى الشارع مرتدين السترات الصفراء “بدفع الثمن باهضاً”. حسب تعبيره.
وتعرض الصحفي التركي المستقل فاتح برتاكال، لهجوم واسع خلال الأسبوع الجاري، بعدما انتقد الحكومة وتحدث عن الحق في الاحتجاج، قائلا إنه “بات أمرا صعبا في تركيا”، بالنظر إلى خشية الناس من قمع السلطة.
وتدهور الوضع الاقتصادي كثيرا في الأشهر الأخيرة في تركيا، بسبب تراجع قيمة العملة المحلية، الليرة، على خلفية توتر دبلوماسي مع واشنطن صيف 2018 ورفض الأسواق السياسات الاقتصادية لأنقرة.
