الأزمة السورية وما حملته في طياته كانت مليئة بالمآسي بحق الغالبية العظمى من السوريين، استطاع البعض التغلب عليها، في حين لم يتمكن البعض من نسيان أوجاعهم خاصة الجرائم المرتكبة من التنظيمات الإرهابية.
وفي هذا الإطار تعمل مجموعة سورية صغيرة من الناشطين، الذين كان بعض أفراد أسرهم ضحايا لداعش، على اقتفاء أثر أفراد التنظيم الهاربين من سوريا، في كل من تركيا وأوروبا، وقد نجحوا بالفعل بالإيقاع ببعضهم.
الشاب السوري، أحمد السوادي، البالغ من العمر 30 عاما، يبذل برفقة أصدقاء له شردتهم الحرب والتنظيم الإرهابي، من إسطنبول، جهدا لتعقب قادة داعش الذين فروا بعد هزيمتهم على مدار السنوات الماضية من سوريا.
السوادي قال لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، الأحد، إنه يعمل منذ وفاة والده على أيدي تنظيم داعش قبل 4 سنوات، في مدينة دير الزور شرقي سوريا، على تتبع أفراد التنظيم الذين هربوا من البلاد إلى أوروبا وتركيا.
ومدفوعا “بالبحث عن العدالة والانتقام”، أنشأ السوادي كما تقول الصحيفة، مركز الفرات لمكافحة العنف والإرهاب، من أجل تبادل المعلومات مع جهات حكومية في تركيا ودول أوروبية للتعامل مع أفراد تنظيم داعش الهاربين.
ويساعد السوادي عشرات المنفيين السوريين، بالإضافة إلى ناشطين على الأرض داخل سوريا، في التعرف على أماكن وجود قادة التنظيم الذين غادروا سوريا خلال السنوات الأخيرة.
مجموعة النشطاء نشرت 23 ملصقا لمسلحين وقادة من داعش، تتضمن معلومات بشأن آخر مكان شوهدوا فيه، والجرائم التي اقترفوها، إذ قال السوادي إن السلطات ألقت القبض على 11 منهم.
ويستند النشطاء في جمعهم للمعلومات إلى أرشيف يمتد لأكثر من 4 سنوات من مقاطع الفيديو والصور والتصريحات وأقوال الشهود المتعلقة بعمليات الإعدام العلنية والاغتصاب والجلد والسرقة التي كان يقترفها أفراد داعش.
84
previous post
