بعد أن أخذت رموز النظام الإيراني مسار التصعيد فيما بينها خاصة بعد أزمة اقتصادية شهدتها طهران، من خلال شن البرلمان الإيراني حملات استجواب وإقالة لعدد من الوزراء، تراجع بعض نوابه عن سحب الثقة من وزير خارجية البلاد بشأن قضايا متعلقة بالفساد.
نواب في البرلمان الإيراني تراجعوا عن مطلبهم في سحب الثقة من وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، على خلفية تصريحات منسوبة له حول عمليات تبيض أموال أثارت جدلا كبيراً في إيران.
وبحسب الإعلام الإيراني، قال عضو هيئة الرئاسة في البرلمان الإيراني، علي أصغر يوسف نجاد، إن “لجنة الأمن الوطني الإيراني أعلنت في رسالة إلى رئاسة البرلمان عن تراجع عدد النواب المطالبين بسحب الثقة من وزير الخارجية”، موضحاً أنه تم إلغاء العملية بشكل كامل.
رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، أكد من جانبه، إلغاء استجواب ظريف في إطار هذه القضية، مشيراً إلى التوقيع على قرار سحب استجواب ظريف وتقديمه للهيئة الرئاسية.
ويواجه ظريف عاصفة من انتقادات لاذعة في إيران على خلفية تصريحات أدلى بها في نوفمبر الماضي، حيث اعتبر أن غسيل الأموال في البلاد حقيقة واقعة، مضيفاً أن المستفيد من هذه العملية هم أصحاب المصالح الاقتصادية، ما أثار استياء كبيراً لدى المسؤولين إيرانيين، الأمر الذي وصفته السلطة القضائية طعنة خنجر في قلب النظام.
ونتيجة لتلك التصريحات قدم نواب في البرلمان الإيراني مذكرة مساءلة بحق ظريف والتي وقع عليها 24 نائباً تتضمن 11 محوراً أهمها تلك المتعلقة بالادعاء بتفشي تبييض الأموال في إيران، وعدم اهتمام النظام الإيراني باقتصاد البلاد، ورعاية مصالح الشعب.
