أكد وزير النقل السوري في الحكومة الانتقالية يعرب بدر أن مشروع الربط السككي بين تركيا والخليج العربي عبر سوريا والأردن والسعودية يمثل أحد أبرز الملفات الإستراتيجية التي تعمل عليها حكومته خلال المرحلة الحالية.
وأوضح بدر في تصريحات صحفية أن الاجتماعات الثنائية والثلاثية والرباعية بين دول المنطقة أسهمت في بلورة الرؤية التنفيذية للمشروع، مع استمرار البحث في الجوانب الفنية والاقتصادية وآليات التنفيذ.
وأشار إلى أن سوريا تستهدف تحقيق أولى النتائج العملية قبل نهاية عام 2026، عبر إعادة تشغيل أجزاء من خطوط الربط الإقليمية القائمة وتأهيل الوصلات الحيوية.
وأضاف أن المرحلة الأولى تشمل إصلاح الخط الحجازي القديم وإعادة ربطه بالأردن، بالتوازي مع دعم تركي مرتقب للمشروع، تمهيداً لتوسيع شبكة الربط الإقليمي.
وكشف الوزير أن الحل طويل الأمد يتمثل في إنشاء خط سككي حديث يربط دمشق بالحدود الأردنية، على أن يمتد لاحقاً باتجاه السعودية، بما يتيح إنشاء ممر بري وسككي متكامل يصل الخليج بتركيا مروراً بالأراضي السورية.
وعلى صعيد التمويل، أعلن بدر أن سوريا تعتزم تخصيص نحو 200 مليون دولار منحة من البنك الدولي لمشاريع السكك الحديدية، مع إعطاء الأولوية لإعادة تفعيل خطوط الترانزيت وتأهيل وصلات الربط مع تركيا والعراق والأردن.
وأكد أن عودة سوريا كممر بري رئيسي ستدعم الإيرادات العامة عبر رسوم العبور، كما ستسهم في خفض زمن وكلفة نقل البضائع مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية.
وأوضح وزير النقل أن أكثر من 60% من الطرق وشبكات السكك الحديدية خرجت من الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن إعادة التأهيل تتطلب استثمارات تقدر بعشرات مليارات الدولارات.
