رفعت منظمة الأرصاد الجوية العالمية، مستوى التحذير من احتمال تشكّل ظاهرة النينيو، خلال الأشهر المقبلة، مؤكدةً أن فرص ظهورها بين يونيو وأغسطس 2026، تبلغ 80%، مع ارتفاعها إلى أكثرَ من 90% بحلول نوفمبر.
وتُعد ظاهرة النينيو، من أبرز العوامل المؤثرة في أنماط الطقس العالمية، إذ ترتبط بزيادة الأمطار في أجزاءٍ من أمريكا الجنوبية والقرن الإفريقي وآسيا الوسطى، مقابل موجاتِ جفافٍ في أستراليا وإندونيسيا، وأجزاءٍ من جنوب آسيا وأمريكا الوسطى.
وفي هذا السياق، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من تداعيات الظاهرة، داعياً إلى تسريع التحوّل نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، تتزايد المخاوف من تأثيرات النينيو على المحاصيل الزراعية، خاصةً في أستراليا، ثالث أكبر مصدر للقمح عالمياً، حيث تشير التقديرات إلى تراجع الإنتاج إلى 26.7 مليون طن هذا العام.
كما ترتبط الظاهرة تاريخياً بارتفاع أسعار الغذاء وشح المياه وتعطل بعض طرق التجارة، ما ينعكس على حركة الشحن العالمية.
إلى ذلك، تشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن تكاليف الطقس المتطرف قد تتجاوز 20 تريليون دولار خلال العقد المقبل. وبلغت خسائر الظواهر المناخية وحدها نحو 1.4 تريليون دولار في عام 2023، بما يعادل 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وفي المقابل، تستفيد قطاعات مرتبطة بالتكيف المناخي وإعادة التأمين وكفاءة الطاقة من زيادة الإنفاق على مواجهة المخاطر المناخية، بينما تواجه الحكومات المحلية والمستهلكون ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين وتكرار الكوارث الطبيعية.
