بعد أكثر من سبعة عقود على اختفائها في أعماق المحيط الأطلسي، عادت طائرة الركاب التابعة لشركة “بان أمريكان” (بان آم) إلى الواجهة مجدداً، بعدما تمكن فريق بحث دولي من تحديد موقع حطامها في اكتشاف يعيد فتح ملف واحدة من الحوادث الجوية التي تركت أثراً كبيراً في تاريخ الطيران المدني.
جاء العثور على الحطام، بعد عملية بحث استمرت سبع سنوات واستخدم فريق البحث خلال المهمة مركبات بحرية ذاتية القيادة مزودة بأنظمة سونار متقدمة، تمكنت من مسح مناطق واسعة في قاع المحيط بحثاً عن آثار الطائرة المفقودة.
وعثر الفريق على الطائرة الغارقة على عمق يقارب 610 أمتار تحت سطح البحر، حيث وجد أن هيكلها، المصنوع من الألمنيوم، انقسم إلى جزأين, ورغم مرور عشرات السنين على وجودها في قاع المحيط، ظل شعار شركة “بان آم” واضحاً على جسم الطائرة، التي كانت من طراز “دوغلاس دي سي-4”
ووقعت الكارثة في 11 أبريل/نيسان 1952، بعد إقلاع الطائرة من سان خوان في بورتوريكو باتجاه نيويورك، حيث تعرضت بعد دقائق قليلة من الإقلاع إلى أعطال في عدة محركات، ما أجبر قائدها على محاولة الهبوط اضطرارياً في البحر.
وأسفر الحادث عن وفاة 52 شخصاً، فيما نجا 17 راكباً بعد عمليات إنقاذ شاركت فيها قوات خفر السواحل وسلاح الجو الأمريكي.
