جمعت مصر مليارَ دولارٍ من خلال إصدار سنداتٍ اجتماعية دولية، لأجل ثماني سنوات، في أول عودةٍ إلى أسواق الدَّين العالمية، منذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وشهد الطرحُ إقبالاً قوياً من المستثمرين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب 3.9 مليار دولار، ما سمح بخفضِ العائد النهائي إلى 7.625%، مقارنة بالسعر الاسترشادي الأولي البالغ 8%.
ويُستحق الإصدار في مايو 2034، ضمن إطار التمويل السيادي المستدام، على أن تُستخدم حصيلةُ السندات في تمويل وإعادة تمويل مشروعاتٍ اجتماعية داخل البلاد.
وتولّى إدارة الإصدار عددٌ من البنوك الدولية، في خطوةٍ تعكس استمرار شهيةِ المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية.
وبهذا الإصدار، تكون الحكومة المصرية قد أكملت جمع مليارَي دولار، من الأسواق الدولية خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يمثل نحو نصف مستهدفات الإصدارات الخارجية للعام المالي الحالي.
وفي سياق متصل، وقّعت القاهرة اتفاق قرضٍ بقيمة 1.5 مليار دولار، مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، بهدف دعم أمن الغذاء والطاقة.
وقالت المؤسسة إن إجمالي التمويلات المقدمة لمصر منذ عام 2008، تجاوز 24 مليار دولار، شملت تمويل واردات القمح، وسَدادَ جزءٍ من مستحقات شركات النفط الأجنبية.
ويأتي الاتفاق الجديد في وقتٍ تواجه فيه مصر ضغوطاً اقتصاديةً متزايدة، نتيجة ارتفاع كلفة الطاقة وتقلب تدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب استمرار الاعتماد على استيراد القمح والغاز، لتلبية احتياجات السوق المحلية.
