عاد مزارعو الأرز في العراق إلى حقولهم بعد مواسم من التوقف فرضتها أزمة المياه الحادة، مستفيدين من تحسن الإمدادات المائية وارتفاع مخزونات السدود والخزانات.
وفي منطقة المشخاب بمحافظة النجف، استأنف المزارعون زراعة الأرز، مع عودة المياه إلى الأراضي الزراعية بعد أمطار غزيرة وزيادة تدفقات نهري دجلة والفرات.
ووافقت وزارة الزراعة هذا العام على زراعة نحو ثلاثمئة واثنين وستين ألف دونم من الأرز، بعد تراجع المساحات المزروعة العام الماضي بشكل كبير عندما فرضت السلطات قيوداً صارمة على المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه.
وقال وكيل وزارة الزراعة مهدي الجبوري إن هذا التوسع جاء نتيجة وفرة المياه في نهري دجلة والفرات، ما أتاح استعادة جزء مهم من النشاط الزراعي.
وفي سياق متصل، ارتفعت احتياطيات العراق المائية إلى نحو ثلاثين مليار متر مكعب خلال عام 2026، مقارنة بنحو أربعة مليارات وخمسمئة ألف متر مكعب في العام الماضي، الذي شهد واحدة من أشد موجات الجفاف منذ عقود.
وتتوقع الجهات المختصة أن يصل إنتاج الأرز العراقي إلى نحو ثلاثمئة ألف طن هذا الموسم، بعد تراجع حاد في الإنتاج خلال العام السابق. وأكد المتحدث باسم وزارة التجارة محمد حنون أن الجزء الأكبر من المحصول سيُخصص لبرنامج البطاقة التموينية، إلى جانب استخدامه لتعزيز الاحتياطيات الإستراتيجية للبلاد.
ورغم هذا التحسن، يحذر مختصون من أن المكاسب الحالية تبقى رهناً باستمرار وفرة المياه، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة واعتماد العراق على دول الجوار لتأمين نحو سبعين بالمئة من موارده المائية، ما يجعل إدارة الموارد المائية عاملاً حاسماً للحفاظ على نمو الإنتاج الزراعي مستقبلاً.
