في ظل تحديات تواجه قطاع الصناعة في لبنان، أبرزها ارتفاع كلفة الإنتاج والطاقة، مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة، وتنمية الكفاءات، وتوسيع فرص التصدير، أعلن وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري خطة خماسية تهدف إلى إعادة تنشيط القطاع الصناعي وتحويله إلى أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير في تصريحات صحفية أن الصناعة اللبنانية مطالبة بالتكيف مع متغيرات عالمية متسارعة، تشمل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتوسع في الصناعات الخضراء، وزيادة الاعتماد على المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأكد الخوري أن لبنان يمتلك عوامل دعم مهمة، من بينها خبرة الصناعيين، والقدرة على الوصول إلى أسواق خارجية، والكفاءات البشرية المؤهلة، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الجاليات اللبنانية في دعم الصادرات.
وتتضمن الخطة تحديث القطاع الصناعي عبر توسيع استخدام التكنولوجيا والبيانات، وإجراء مسح صناعي شامل، وتبسيط الإجراءات من خلال رقمنة التراخيص والخدمات المرتبطة بالقطاع.
كما تركز على الاستفادة من النفايات بوصفها مورداً اقتصادياً، مشيراً إلى أن لبنان ينتج نحو ستة آلاف طن من النفايات يومياً، منها 60% مواد عضوية يمكن تحويلها إلى سماد محلي، بما يخفف الحاجة إلى الاستيراد ويوفر ملايين الدولارات سنوياً.
وفي جانب آخر، شدد الوزير على أهمية تعزيز الجودة والمواصفات الفنية، وربط التعليم المهني والتقني باحتياجات المصانع، بما يساهم في توفير كوادر قادرة على تلبية متطلبات الإنتاج الحديثة.
ودعا كذلك إلى توفير بيئة أكثر جذباً للاستثمارات الصناعية، إلى جانب معالجة أزمة الطاقة التي ترفع كلفة الإنتاج وتحد من قدرة المنتجات اللبنانية على المنافسة في الأسواق.
وأشار الوزير إلى أن لبنان استورد خلال عام 2024 ما قيمته واحد وعشرون مليار دولار، مقابل صادرات بلغت ثلاثة مليارات وخمسمئة مليون دولار فقط، ما أدى إلى عجز تجاري بنحو سبعة عشر مليار دولار.
وأكد أن تقليص هذا العجز يتطلب دعم الصناعة المحلية، وزيادة الصادرات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج اللبناني.
