في خطوةٍ تُعزّز حضور المغرب على البحر المتوسط، أعلن نزار بركة وزيرُ التجهيز والماء، إن المملكة المغربية ستفتتح ميناءً عميقَ المياه جديدًا، على البحر المتوسط العام المقبل، وآخرَ على المحيط الأطلنطي في عام 2028.
وأوضح بركة أن ميناء الناظور سيتيح إقامةَ أنشطةٍ صناعيةٍ على مساحة ثمانمئة هكتار، مع خططٍ للتوسع إلى خمسة آلاف هكتارٍ خلال المراحل المقبلة. وسيضم الميناء أول محطةٍ للغاز الطبيعي المُسال في المغرب، عبر وحدةٍ عائمة للتخزين وإعادة التغويز، تربط الميناء بالمراكز الصناعية في شمال غرب البلاد.
كما يضم المشروعُ قدرةً استيعابيةً تصل إلى خمسة ملايينٍ وخمسِمئةِ ألفِ حاوية، وطاقةٍ لتخزين الهيدروكربونات تناهزُ خمسةً وعشرين مليون طن، مستفيداً من استثماراتٍ حكومية، تتجاوز أربعة ملياراتٍ ومئتي مليون دولار، إضافةً إلى استثماراتٍ خاصةٍ مُرتقبةٍ بالقيمة نفسها.
في سياقٍ متصل، يشيّد ميناء الداخلة على المحيط الأطلنطي جنوبا، باستثمارٍ يبلغ مليار دولار. وسيصبح الميناء جاهزاً عام 2028، ليشكل أعمقَ ميناءٍ في المملكة بعمق ثلاثةٍ وعشرين متراً. ومن المتوقع أن يعزز هذا العمقُ الاستثمارَ في الصناعات الثقيلة، ومعالجة المواد الخام الواردةِ من دول الساحل.
كما سيرتبط ميناء الداخلة بأنشطةٍ صناعيةٍ على مساحة ألفٍ وستمئة هكتار، وأراضٍ زراعيةٍ مروية بالمياه المحلاة، على مساحة خمسة آلافٍ ومئتي هكتار. ويرى المسؤولون أن الداخلة سيكون بوابةً تجاريةً حيوية للدول غير المطلة على البحر في منطقة الساحل الإفريقي.
وبحسب المعلومات سيصبح ميناءا الناظور والداخلة، ثالثَ ورابعَ الموانئ المغربية العميقة، بعد طنجة المتوسط والجرف الأصفر.
