هبط الريال الإيراني إلى حدود مليون و250 ألفَ ريالٍ مقابل الدولار في سوق الصرف الحرة، وفق ما أفادت به وسائلُ إعلام محلية، ويعد هذا المستوى الأدنى تاريخياً للعملة، في وقت تعيش فيه السوق موجةَ طلبٍ مُرتفع على العملات الأجنبية.
تقارير محلية أشارت إلى أن السوق الحرة تعد المنفذَ الأساسي للمواطنين للحصول على الدولار، بينما تحدد أسعار الشركات عبر قنوات رسمية. ومن جانبها، رجّحت وسائل إعلام إيرانية أن سياسات التحرير الاقتصادي الأخيرة، ساهمت في تفاقم الضغط على سوق الصرف.
وقالت وكالة “فارس” أن قرار الحكومة السماحَ للمستوردين باستخدام أسعار السوق الحرة لاستيراد السلع الأساسية، أدى إلى زيادة الطلب على الدولار ورفع سعره بشكل حاد.
وتبرز التحديات الاقتصادية في ظل مؤشرات سلبية، إذ يتوقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 1.7% خلال 2025، وبنحو 2.8% في 2026.
في سياق متصل، أعلن مركز الإحصاء الإيراني تضخمًا شهريًا بلغ 48.6% في تشرين الأول/ أكتوبر، وهو الأعلى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
ورغم الضغوط التضخمية، أعلنت الحكومة عزمها رفع أسعار الوقود خلال كانون الأول/ ديسمبر وفق شروط محددة، ما سيزيد الأعباء على السائقين الذين يستهلكون أكثر من 100 لتر شهرياً.
يُذكر أن سعر الريال الإيراني كان قد بلغ حوالي 55 ألفاً مقابل الدولار في عام 2018، قبل أن يُعاد فرض العقوبات الأمريكية التي حدّت من صادرات طهران النفطية وقدرتها على الحصول على العملات الأجنبية.
